فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 419

أقول: الأصوب عندي أن لا يعتبر التاريخ في دعوى التلقي من اثنين ما لم يؤرخ ملك من انتقل الملك من جهته لأن المتلقي من جهتهما كأنهما حضرا وادعيا بلا تاريخ إلخ"شحى"لو أرخا لملك مورثهما يعتبر سبق التاريخ وفاقًا"ذ"هذا لو أرخا ولو أرخ أحدهما لا الآخر قيل هو للمؤرخ عند"حس"رحمهما الله وقيل: هو بينهما نصفان عند"ح"رحمه الله وعلى قول"س"رحمه الله هو للمؤرخ وعلى قول"م"رحمه الله هو لغير المؤرخ وقيل هو بينهما وفاقًا وقال"ح"رحمه الله أولًا هو للمؤرخ ثم رجع عنه وقال لا عبرن للتاريخ في تلقي الملك من اثنين إذا أرخ أحدهما إذ أرخ ملكه لا ملك من يتلقى من جهته وكان في تلقي الملك من اثنين إذا أرخ أحدهما وثمة يقضي بينهما وسقط اعبتار التاريخ كذا هنا هذا لو ادعيا إرثًا من اثنين فلو ادعيا الشراء من اثنين والدار بيد ثالث فلو لم يؤرخا أو أرخا سواء فهو بينهما ولو أرخا وأحدهما أسبق فهو على ما مر من الاختلاف في الإرث ولو أرخ أحدهما لا الآخر فهو كما مر في الإرث كذا"ذ"وفي"هد"برهن الخارجان على الشراء من اثنين وأرخ أحدهما فهو بينهما بخلاف ما لو برهنا على الشراء من واحد فإنه للمؤرخ فلو برهن الخارجان على الشراء من واحد فلو لم يؤرخا أو أرخا سواء فهو بينهما ويخير كل واحد منهما أخذ نصفه بنصف الثمن أو ترك فلو قضى بينهما فأبى أحدهما ليس للآخر إلا نصفه إلا أن يأتي أحدهما قبل الحكم فللآخر أخذ كله بكل الثمن"فد"إقرار البائع لأحدهما ألا يعتبر لأنه شهادة على قول نفسه.

لو ادعى الخارجان الشراء من واحد على ثالث وبرهنا فهما سواء ولو أرخ أحدهما لا الآخر فالمؤرخ أولى"فشين"لو شهد البائع بالملك لمشتريه والعين في يد غيره بأن قال هذا العين ملكه لأني بعته منه أو قال كان ملكًا لي فبعته منه لو كان المدعي ادعى الشراء منه لا تقبل لأنه شهادة على قول نفسه هذا لو ادعى الخارجان ملكًا بسبب فلو ادعيا ملكًا مطلقًا ولم يؤرخا أو أرخا سواء فهو بينهما ولو أرخا وأحدهما أقدم فهو لأقدمهما تاريخًا على قول"ح"رحمه الله وهو قول"س"آخر أو قول"م"رحمه الله أولًا وعلى قول"س"رحمه الله أولًا وهو قول"م"رحمه الله آخرًا يقضي بينهما ولا عبرة للتاريخ وبه أخذ"من"وفي"مي"يقضي لأسبقهما تاريخًا بلا خلاف وبه أخذ"ض"وجه عدم العبرة للتاريخ عند"م"رحمه الله على تلك الرواية هو أن دعوى مطلق الملك دعوى أولية الملك من حيث الحكم كدعوى النتاج والتاريخ في دعوى النتاج لغو على كل حال أرخا سواء أو مختلفين أو لم يؤرخا أو أرخ أحدهما فقط كذا"شهد"وفي"فد": ولو كان العين في يدهما يجعل في يد كل منهما نصفه ويجعل كل منهما مدعيًا فيما في يد صاحبه مدعى عليه فيما في يده فلو أرخ أحدهما لا الآخر فهو بينهما وكذلك عندهما على القول الذي لا يعتبر أن التاريخ فيه، وعلى القول الذي يعتبر أنه فيه هو للمؤرخ عند"س"رحمه الله ولغير المؤرخ عند"م"رحمه الله.

ادعيا عينًا بيد آخر فبرهن أحدهما أنه شراه من زيد وبرهن الآخر أنه ارتهنه من زيد ولو يؤرخا سواء فالشراء أولى، ولو أرخ أحدهما لا الآخر فالمؤرخ أولى ولو أرخا وأحدهما أقدم فهو أولى ولو كان العين في يد أحدهما فهو أولى إلا إذا سبق تاريخ الخارج فهو للخارج ولو ادعى أحدهما هبة وقبضا من زيد وادعى الآخر شراءه من زيد ولم يؤرخا أو أرخا سواء فالشراء أولى وكذا في جميع ما مر في الرهن ولو كان العين بيدهما فهو بينهما إلا أن يؤرخا وأحدهما أقدم فهو للأقدم والصدقة مع الشراء كالهبة مع الشراء ولو اجتمعت الهبتان فحكمه حكم ما اجتمع الشرآن والحكم فيه أن المدعي لو كان بيدهما فبرهنا على الشراء من واحد ولم يؤرخا أو أرخا سواء فهو بينهما ولو أرخ أحدهما لا الآخر فالمؤرخ أولى ولو أرخا وأحدهما أسبق فهو أولى ولو في يد أحدهما فهو كدعوى الخارج مع ذي اليد إذا ادعيا الشراء من واحد وقد مر حكمه.

أقول: قوله فالمؤرخ أولى مخالف لما مر في"مي"من أن العين لو كانت بيدهما فهو بينهما إلا إذا أرخا وأحدهما أقدم فهو لأقدمهما وخطر لي في توجيه القولين أن كل واحد من صاحبي اليد ذو يد في نصفه خارج في النصف الآخر فحكمهما حكم ذي اليد مع الخارج وقد مر أن الخارج وذا اليد لو أرخ أحدهما لا الآخر فالمؤرخ أولى في رواية ويحمل عليهما القول المذكور هنا وذو اليد أولى في رواية فيحمل عليها قول الكافي فاستقام القولان على الروايتين والله أعلم.

ولو اجتمع الرهن والهبة أو الصدقة فالرهن أولى عند استواء الحجة فلو ترجح أحدهما بالتاريخ أو بسبقه أو باليد فهو له ولو اجتمع مع القبض والصدقة مع القبض فهو كما اجتمع شراآن ولو اجتمع نكاح وهبة ورهن أو صدقة فالنكاح أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت