فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 419

وأقول: يتراءى لي أن الأصوب هو أن لا يعتبر سبق التاريخ في صورة التلقي من اثنين إذ لا تاريخ لابتداء ملك البائعين فتاريخ المشتري لملكه لا يعتد به مع تعدد البائع فصار كأنهما حضرا وبرهنا على مطلق الملك بلا تاريخ فعلى هذا لا يلزم أن يحكم للمؤرخ على قول"س"رحمه الله أيضًا فلا يرد الاعتراض السابق"يد"لو ادعيا الشراء من ثنين وأرخا ملك البائعين يعتبر بالإجماع ولو ادعى الخارج وذو اليد إرثًا من اثنين فالخارج أولى كما في الشراء كذا"فش"وفي"يد"ادعى ذو اليد إرثًا من أبيه وادعى الخارج مثله وبرهنا يحكم للخارج عند الكل ولو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق حكم للأسبق عند"حس"رحمهما الله وعند"م"رحمه الله حكم للخارج ولو أرخا سواء فهو للخارج"ذ"الخارج وذو اليد لو ادعيا الشراء من اثنين وأرخا وفي تاريخ أحدهما جهالة بأن برهن أنه شراءه من زيد منذ سنة وبرهن ذو اليد أنه شراء من بكر منذ سنة وأكثر ولا يحفظون الفضل حكم للخارج وكذا لو برهن ذو اليد أنه شراه من بكر منذ سنة أو سنتين وشكو في الزيادة حكم للخارج وهذا إذا ادعيا الملك بسبب فلو ادعى أحدهما الملك بسبب والآخر مطلقًا فإن ادعى الخارج ملكًا مطلقًا مؤرخًا بسنة وادعى ذو اليد ملكًا بسبب الشراء من بكر منذ سنتين وهو يملكه يحكم للخارج لأن ذا اليد خصم عن بائعه في إثبات الملك له ليمكنه الجرّ إلى نفسه فكأن بائعه حضر وبرهن على مطلق الملك لنفسه والمبيع بيده إذ يد المشتري يد بائعه في التقدير ولو كان كذلك يقضي للخارج كذا هنا وكذا لو برهن الخارج على الملك بسبب مؤرخًا بسنتين وبرهن ذو اليد أنه ملكه مطلقًا مؤرخًا بثلاث سنين فهو للخارج أيضًا إذ الخارج خصم عن بائعه على ما مر فكأنه حضر وبرهن على مطلق الملك وبرهن ذو اليد على مطلق الملك فهو للخارج كذا هنا.

أقول: على مر"في كفا فش"من أن الأسبق أولى في التلقي من اثنين ينبغي أن يكون الأسبق أولى هاهنا أيضًا فينبغي أن يكون فيه روايتان والله أعلم، ثم لو برهن المدعي والمدعى عليه على ما ادعيا من هذه الوجوه وأرخا إلا أن أحدهما ذكر تاريخًا معلومًا وذكر الآخر تاريخًا أقدم لكن لم يبين التاريخ بأن برهن أنه شراء من بكر منذ شهر وبرهن الآخر أنه شراه من بكر ذلك قبل شرائه هل يثبت السبق يهذا القدر؟ ذكر في"فش"أنه يثبت به السبق فإنه قال لو ادعيا الشراء من واحد وبرهن الخارج أن شراءه أسبق ولم يؤرخ ذو اليد فهذا من الخارج يكفي للسبق.

أقول: على هذا فيما مر في"ذ"من أنه لو برهن أنه شراه من زيد منذ سنة وبرهن ذو اليد أنه شراه من بكر منذ سنة وأكثر ينبغي أن يثبت به السبق ويحكم لذي اليد على رواية اعتبار السبق في صورة التلقي من الاثنين"فشين"في دعوى النكاح قال أحدهما: (1) نكاح من بيشتر بوده است بهمين قدر بسنده باشد جون تاريخ معين ذكر نكدنوا اكر بهمين لفظ كواه كزارند يحكم له بها"قط"أن الخراج وذا اليد ادعيا الشراء من واحد ولم يؤرخا فقال أحدهما (2) بيع من بيشتر إزبيع تو بوده است وبرهن على هذا فهو أولى من الآخر"فد"لا يثبت السبق بهذا القدر لا في البيع ولا في النكاح ما لم يقولوا أن عقده كان في رجب سنة كذا وعقد الآخر كان في شعبان تلك السنة ثم قال مشايخنا المتقدمون كانوا يقولون السبق يثبت بهذا القدر بلا بيان ولكنا وجدنا في بعض الشروط أنه لا بد من بيان التاريخ ونحن على ذلك.

أقول: الأصوب عندي أن يثبت السبق بهذا القدر إذ الغرض أن يظهر الأمر للقاضي وهذا القدر يكفي فيه"مي"ادعى عينًا أنه لو شراه من زيد بتاريخ كذا فبرهن ذو اليد أن زيدًا ذلك أقر قبل شرائك أن هذا العين ملك أخيه وصدقه أخوه وأنا شريته من الأخ ولم يبين تاريخ الإقرار يجوز ويكفيه قبل شرائك"ذ"عين بيد ثالث فادعاه رجلان فبرهن كل واحد منهما أنه ورثه من أبيه فلو لم يؤرخا أو أرخا سواء فهو بينهما نصفان ولو كان تاريخ أحدهما أقدم فهو لأقدمهما على قول"ح"رحمه الله (3) وهو قول"س"رحمه الله آخر أو هو بينهما على قول"م"رحمه الله آخر أو هو قول"س"رحمه الله أولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت