فالحاصل: أن ما نقلاه محمول على تفصيل ما مر قبله بورقة ولكنه يفهم الإطلاق من ظاهره ويمكن أن يريد به الإطلاق تعرضًا للرواية الأخرى، والله أعلم"بس"أجمعوا أن الخارج وذا اليد لو أثبتا الشراء من واحد وأرخ أحدهما لا الآخر فذو التاريخ أولى"فش"ذو اليد أولى"قت"ذو اليد أولى؛ إذ تاريخ الخارج في حقه مخير به والقبض في حق ذي اليد معاين وهو دليل على سبق عقده والمعاينة أقوى من الخبر إلا إذا أرخا وتاريخ الآخر أسبق يحكم للخارج"قت"برهنا على الشراء من واحد والمبيع في يد البائع وأرخ أحدهما لا الآخر فذو التاريخ أولى ولو أرخ أحدهما لا الآخر لكن شهدا على معاينة القبض فالمشهود له بمعاينة القبض أولى ولو شهدا بإقرار البائع بالقبض فذو التاريخ أولى هذا إذا كان المبيع في يد البائع فلو كان في يد أحدهما وأخر الخارج فذو اليد أولى إذ له يد معاين وللآخر خبر وليس الخبر كالعيان ولو كان المبيع في يد بائعه فبرهن أحدهما على الشراء وأنه قبضه منذ شهر وبرهن الآخر على الشراء وأنه قبضه منذ عشرة أيام فذو الوقت الأول أولى، ولو كان المبيع في يد من برهن على قبضه منذ عشرة أيام يأخذه الآخر منه إذ بينته أثبتت سبق يده ولو برهن من ليس بيده أنه قبض منذ شهر وبرهن ذو اليد على قبضه بلا توقيت أو برهن على الشراء ولم يذكر شهوده القبض فالمبيع له إذ يده في الحال تدل على سبق قبضه بلا توقيت أو برهن على الشراء ولم يذكر شهوده القبض فالمبيع له إذ يده في الحال تدل على سبق قبضه وقد ثبت له التاريخ ضمنًا ولا يدري أنه قبل قبض الخارج أو بعده فلغت البينتان ويرجح ذو اليد بيده القائمة في الحال فلو كان المبيع قي يد بائعه ولم يؤقتا للشراء وبرهن أحدهما على قبضه منذ شهر والآخر على قبضه ولم يوقت فذو الوقت أولى إذ القبض أمر حادث فيحكم بحدوثه من وقت القضاء إلا أن يظهر قدم الآخر وفي كل هذه الفصول لو وقتا للشراء ووقت أحدهما أسبق فالأسبق أولى إذ الآخر صار مشتريًا لما شراه صاحبه قبله فلم يجز شراؤه ولا قبضه"فش"الخارج وذو اليد لو ادعيا إرثًا من واحد فذو اليد أولى كما في الشراء هذا إذا ادعى الخارج وذو اليد تلقي الملك من جهة واحد فلو ادعياه من جهة اثنين يحكم للخارج إلا إذا شبق تاريخ ذي اليد بخلاف ما لو ادعياه من واحد فإنه يقضي ثمة لذي اليد إلا إذا سبق تاريخ الخارج، وقال عماد الدين في فصوله: والفرق في الهداية ولو كان تاريخ أحدهما أسبق فهو أولى كما لو حضر البايعان وبرهنا وأرخا وأحدهما أسبق تاريخًا والمبيع في يد أحدهما يحكم للأسبق كذا هنا إذ كل من المشتريين خصم عن بائعه.
أقول: ذكر مسألة الاثنين في الهداية حيث قال وإن أقام كل واحد منهما بينة على الشراء من آخر إلخ ولم يصرح ثمة في صورة الاثنين مسألة الخارج وذي اليد صريحًا والفرق المذكور ثمة غير الفرق المطلوب هنا بل ما يفهم من إطلاقه مخالف لما ذكر هنا فإن صاحب الهداية أشار ثمة إلى أن لا عبرة يسبق التاريخ في صورة الاثنين بخلاف ما هاهنا"كفا"لو برهنا على الشراء من اثنين وتاريخ أحدهما أسبق اختلفت روايات الكتب فما ذكر في الهداية يشير إلى أنه لا عبرة بسبق التاريخ وفي"بس"ما يدل على أن الأسبق أولى قال لو ادعيا الشراء كل منهما من رجل أو من واحد وأرخا وأحدهما أسبق تاريخًا فالأسبق أولى.
أقول: فلا وجه لإحالة الفرق على الهداية فالفرق ما ذكر في"شى"وهو أنهما لو ادعيا تلقي الملك من اثنين فكل منهما يحتاج إلى إثبات الملك لبائعه فكأن البائعين حضرا والدار في يد أحدهما وادعيا ملكًا مطلقًا وبرهنا يحكم للخارج فكذا هنا وأما لو ادعيا تلقي الملك من واحد فكل منهما لا يحتاج إلى إثبات ملك بائعه لثبوت ملكه بتصادقهما وإنما يحتاج كل منهما إلى إثبات الانتقال إلى نفسه بسبب الشراء وذو اليد بينته أثبت آكد الشرائين والحكم بالآكد أولى إذا تعذر الجمع.
وأقول: لو ادعياه من اثنين وأرخ أحدهما لا الآخر ينبغي أن يحكم للمؤرخ عند"س"رحمه الله وللخارج عندهما كما اختلفوا في الملك المطلق إذ الأمر في دعوى التلقي من الاثنين يؤول إلى حكم دعوى الملك المطلق كما يعرف من الفرق.