تنازعا في اليد فأراد أحدهما تحليف الآخر ينبغي أن يحلف لأنه يظهر بنكوله يده في حق الناكل فيؤمر الناكل بترك التعرض إلى أن يبرهن على اليد"هد"الراكب أولى باليد من المتعلق بلجامه لأن تصرف الراكب أظهر وكذا الراكب أولى من رديفه بخلاف راكبي السرج فإن الدابة بينهما لاستوائهما في التصرف ولابس الثوب أولى من المتعلق بكمه والجالس على البساط ليس أولى من المتعلق به فهو بينهما وكذا الثوب في يد رجل وطرفه في يد آخر فهو بينهما نصفان لأن الزيادة من جنس الحجة فلا يوجب زيادة الاستحقاق.
الفصل التاسع
في الإشارة والنسب والتعريف في الدعوى والشهادة
"فن"الإشارة في موضعها من أهم ما يحتاج إليه في الدعوى قطعًا للاحتمال حتى قالوا لو كتب في المحضر حضر فلان مجلس الحكم وأحضر معه فلانًا فادعى هذا الذي حضر عليه لا يفتي بصحة المحضر وينبغي أن يكتب على هذا الذي أحضر معه لأنه بدونه يوهم أنه أحضره وادعى على غيره وكذا عند ذكر الخصمين في أثناء المحضر لا بد من ذكر هذا فيكتب المدعي هذا والمدعى عليه هذا وكذا لو ذكر الخصمان في المحضر أو السجل باسمهما وأشير إليهما بأن يكتب مثلًا وقضيت لمحمد هذا على أحمد هذا لابد أن يذكر المدعي والمدعى عليه فيكتب وقضيت لمحمد هذا المدعي على أحمد هذا المدعى عليه وإذا كتب عند ذكر شهادة الشهود وأشاروا إلى المتداعبين هذين لا يفتي بصحته إذ الإشارة المعتبرة هي الإشارة عند الحاجة إليها ولعلهم أشاروا إلى المدعى عليه عند الحاجة إلى الإشارة إلى المدعي وأشاروا إلى المدعي عند الحاجة إلى الإشارة إلى المدعى عليه وذلك إشارة إلى المتداعبين ولكنها غير معتبرة فلا بد من بيان ذلك بأبلغ الوجوه وعن هذا قالوا لو كتب في صك الإجارة الطويلة آجر فلان من فلان أرضه بعدما جرت المبايعة الصحيحة بينهما في الأشجار والزراجين التي في هذه الأرض لا يفتى بصحة الصك، وكذا لو كتب بين المتعاقدين مكان بينهما لا يفتى بصحة الصك لجواز أن الأشجار كانت للمستأجر باعها من المؤجر ثم استأجر الأرض وعلى هذا التقدير لا تصح إجارة الأرض وهذه إجارة الأرض بعدما جرت المبايعة الصحيحة في الأشجار بينهما كما كتب في الصورة الأولى وبعدما جرت بين المتعاقدين كما كتب في الصورة الثانية لأنهما متعاقدان وينبغي أن يكتب آجر الأرض منه بعدما باع المؤجر الأشجار منه"طح"هذا هو الأصل في جنس هذه المسائل في البيع والشراء والإجارة فإنه لو ذكر في باب البيع والشراء وتقابضا تقابضًا صحيحًا لا يكتفي به إلا بشرط البيان والتصريح ولو كتب في المحضر أحضر المدعي شهوده وسألني الاستماع إليهم فشهدوا على موافقة الدعوى وكذا لو كتب في السجل فشهدوا على موافقة الدعوى لا يفتى بصحة المحضر والسجل وكذا لو كتب ذلك في كتاب القاضي إلى القاضي لا يقبل الكتاب وهكذا في"ط"فإنه قال لو كتب وشهدوا على وفق الدعوى لا يصح إذ الشهادة على وفق الدعوى أن يدعيه الشاهد لنفسه كما يدعيه المدعي لنفسه.
أقول: الغرض بالوفق عرفًا أن تبنى الشهادة على ما ادعاه ليثبت بها المدعي به لا ما ذكر فينبغي أن يصح نحو قوله شهدوا على وفق الدعوى بناء على المتعارف لأن الغرض معلوم عرفًا فلا اشتباه ولا فساد قال ومن المشايخ من فرق بين كتاب القاضي والسجل وبين المحضر فأفتى بحصة كتاب القاضي والسجل وبفساد المحضر لأن كتاب القاضي يرد من الأمصار فلو رددناه لتحرج المدعي.
أقول: على هذا لو ورد المحضر من الأمصار ينبغي أن يصح أيضًا بعين هذه العلة قال ودليل صحة الفرق بين المحضر والسجل ما ذكر في"ث"برهن أنه وارث فلان الميت لا يحكم بوراثته ما لم يبينوا سبب الوراثة ولو أقام بينة وشهدوا أن قاضي بلد كذا أشهدنا على حكمه أن هذا وارث فلان الميت لا وارث له غيره وقالوا لا ندي بأي سبب حكم فالقاضي الثاني يجعله وارثًا لأن حكم القاضي محمول على الصحة وموافقة الشرع وكذا في السجل وكتاب القاضي ولو كتب السجل موجزًا ثبت عندي من الوجه الذي تثبت به الحوادث الشرعية والنوازل الحكمية لا يفتى بصحة السجل ما لم يبين الأمر على وجهه وقيل يفتى بصحته قالوا يكتب في محضر الدعوى شهدوا عقيب دعوى المدعي هذا وكذا يكتب وعقيب الجواب بالإنكار من المدعى عليه كيلا يظن أنهم شهدوا قبل الدعوى أو على الخصم المقر إذ الشهادة على المقر لا تسمع إلا في مواضع معدودة"ذ"وعندي أن كل ذلك ليس بشرط"فت"لابد أن يذكر شهد كل واحد بعد الدعوى والجواب بالإنكار بعد الاستشهاد من المدعي ليخرج عند حد الخلاف إذ الشهادة بدون طلب المدعي الشهادة لا تسمع عند الطحاوي"فش"ينبغي أن يقول المدعي في دعواه (1) أين مدعي حق منست وملك منست ولا يكتفي بقوله حق منست (2) وملك من وكذا في جانب المدعى عليه وكذا في الشهادة وبعض المشايخ اكتفوا بقوله حق منست وملك من ولو قال (3) حق وملك منست كفى وفاقًا وكذا في أمثاله.