فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 419

أنكر البيع فبرهن علة المشتري فادعى البائع إقالة يسمع هذا الدفع ولو لم يدع الإقالة ولكن ادعى إيفاء الثمن أو الإبراء اختلف فيه المتأخرون.

أقول: هذا يؤيد ما قلت آنفًا في مسألة إنكار البائع والمشتري من أن بينة الإيفاء والبراءة ينبغي أن تسمع إلخ وقوله ولو لم يدع الإقالة يوافق هذه المسألة وقوله ولكن ادعى إيفاء الثمن إلخ لا يوافق هذه المسألة لأنها وضعت في أن المالك ينكر البيع وهذا لا يلائم دعوى إيفاء الثمن وإن أمكن التوفيق بتكلف وضعت في أن المالك ينكر البيع وهذا لا يلائم دعوى إيفاء الثمن وإن أمكن التوفيق بتكلف بل هو أوفق بمامر من مسألة دعوى الثمن وإنكار المشتري الشراء"خ".

ادعى شراءه فقال ذو اليد لم أبع أو قال لا بيع بيننا أو قال لم يجر بيننا بيع فلما برهن المدعي على الشراء برهن ذو اليد أن المدعي رد عليه البيع تقبل بينته وينتقض البيع وهذا كما لو قال ليس أو لم يكن له عليّ شيء قط فلما برهن عليه برهن هو على قضائه أو إبرائه تقبل ولو قال لم يكن بيني وبينك معاملة في شيء لا يقبل منه المخرج في الدين وقال"س"رحمه الله يقبل لو وفق بأن قال لم يكن بيننا معاملة إلا أن شهودي سمعوا منه أنه أبرأني ولو أنكر البيع فبرهن المدعي على الشراء فوجد عيبًا فبرهن البائع أنه بريء من كل عيب لا يقبل وعن"س"رحمه الله أنه تقبل ولو قال لا نكاح بيني وبينك فلما برهنت على النكاح برهن هو على الخلع تقبل بينته ولو قال لم يكن بيننا نكاح قط أو قال لم أزوجها قط والباقي بحاله ينبغي أن يكون هذا ومسألة العيب سواء وثمة في ظاهر الرواية لا تقبل بينة البراءة عن العيب لأن البراءة عن العيب إقرار بالبيع فكذا الخلع يقتضي سبق النكاح فيتحقق التناقض.

ادعى أنه قنه فقال المدعى عليه أنا قن فلان الغائب لو برهن يندفع المدعي ولو لم يبرهن قبلت عليه بينة المدعي فإن حضر الغائب لا سبيل له على القن حتى يبرهن ومر شيء منه في فصل القضاء على الغائب"عده".

ادعى البيع مكرهًا فبرهن المشتري على تسليمه أو أخذ ثمنه طوعًا تندفع وكذا لو ادعى الهبة مكرهًا فبرهن الموهوب له على أخذ العوض طوعًا تندفع.

ادعى البيع مكرهًا فقال ذو اليد أنه ساومه منى بعده وأنه إجازة منه للبيع هل تندفع؟ استفتي"فضك"عن هذه المسألة فتردد وجوز الاحتمالين وقد كتب قوله فبل هذا بورقة وقد مر في"ت"أن استباعة المدعي غقرار حتى لو وفق المدعي بأني استبعته لأنه كان في ملكي قبضه مني لا يسمع توفيقه"فش".

وفي دعوى البيع مكرهًا لا حاجة إلى تعيين المكره كما لا حاجة في دعوى السعاية إلى تعيين العوّان وقيل لابد من تعيين العوان والأول أصح.

برهن على إقراره بشيء طوعًا وبرهن المدعي عليه أنه بإكراه فبينة الإكراه أولى بالقبول لأنها تثبت خلاف الظاهر"ذ".

ادعى شراء من ذي اليد وقال في آخر دعواه وأقر به ذو اليد فقال ذو اليد اقررت مكرهًا لا تندفع والإقرار بالبيع مكرهًا لا يوجب خللًا في البيع طوعًا.

ادعى على الكفيل مالًا فقال الأصيل المال غير واجب علىّ لأأني أقررت مكرهًا فقد قيل لا يسمع هذا الدفع إذ المدعي لم يدع على الأصيل وقد قيل يمسع لو كفل بأمره لأن ضرر الدعوى على الأصيل ألا يرى أن المبيع لو استحق من يد المشتري فبرهن البائع على المستحق أنه باعه منه قبل أن يبيععه هو من المشتري يسمع هذا من البائع ولو لم تكن الدعوى على البائع"فش".

كفل بثمن أو بمهر ثم الكفيل برهن على فساد البيع أو النكاح لا يقبل لأن إقدامه على التزام المال إقرار منه بصحة سبب وجوب المال فلا يسمع منه بعده دعوى الفساد، ولو برهن على إيفاء الأصيل أو على إبرائه تقبل لأنه تقرير الموجوب السابق"خ".

كفل عنه بألف لرجل يدعيه فبرهن الكفيل أن الألف المدعاة ثمن خمر لا تقبل، وفيه: لو قال الكفيل الألف المدعاة قمار أو ثمن خمر أو نحوه مما لا يجب لا يقبل قوله، ولو برهن على إقرار المكفول له به وهو يجحد لا يقبل وليس له أن يحلف الطالب ولو اقر به الطالب عند القاضي برئ الأصيل والكفيل جميعًا.

أقول: لا يقال لما برئ بإقراره ينبغعي أن تقبل بينة إقراره لأن البينة تسمع عند صحة الدعوى وقد بطلت هنا لأنه متناقض لأنكفالته إقرار بصحتها ولو أداه الكفيل فأرد الرجوع علىالأصيل والطالب غائب فبرهن الأصيل على أن المال كان قمارًا أو ثمن ميتة أو نحوه لا تقبل ويؤمر بأدائه إلى الكفيل ويقال له إطلب خصمك وخاصمه"عده".

الدفع من غير المدعى عليه لا يصح إلا إذا كان المدعى عليه أحد الورثة فبرهن الوارث الآخر أن المدعي قال أنا مبطل يسمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت