أقول: يرد عليه ما مر قبل هذا باسطر في"ذ"من أنه يسمع من البائع وإن لم تكن الدعوى عليه فإن أجيب بأن البائع مدعى عليه معنى يرد بأن الوارث الآخر كذلك فلا وجه لاستثنائه"عده"جعل أمر امرأته بيدها على أنه لو لم تصل إليها نفقتها في وقت كذا فهي تطلق نفسها متى شاءت فمضى ذلك الوقت فأرادت أن تطلق نفسها فاختلفا في وصول النفقة في ذلك الوقت فبرهنت أنه أقر أنه لم تصل إليها نفقتها قبل وتندفع دعواه ولو برهنت أنه أقر أنه لم يدفع إليها نفقتها لا تقبل لجواز أن وكيله دفع إليها وقيل: تقبل في الوجهين لأن دفع وكيله كدفعه ألا يرى أنه لو حلف ليقضين فلانًا حقه فأمر غيره فأعطاه برّ ولو برهنت على طلقات ثلاث وبرهن الزوج أنها أقرت بعد الطلقات الثلاث أنها عتدت وتزوجت بآخر ودخل بها وطلقا ومضت عدتها وتزوجته وهي امرأته اليوم فقد قيل هذا ليس بدفع والصحيح أنه دفع صحيح.
برهن على نكاحها فبرهنت أنه خالعها تندفع لو لم يؤقتا أو وقت أحدهما فقط ولو وقتا وتاريخ الخلع أسبق لا تندفع فترد بينتها ولو ادعى نكاحها وهي تدعي إقراره بحرمتها تندفع وكذا لو ادعت نكاحه وهو يدعي الخلع فهذا دفع ولو ادعى نكاحها وادعت أنها منكوحة فلان الغائب لا تندفع ومر في فصل القضاء على الغائب"حكم"لا تندفع إلا أن يكون نكاح الغائب معروفًا ولو ادعى نكاحها فقالت نكحت أختي قيل: لا تسمع بينتها عند"ح"رحمه الله ويأتي جنسه في دعوى النكاح"فش"تزوجها فشهد جماعة بحضرتها عند القاضي أن هذه المرأة منكوحة فلان الغائب لا تقبل هذه الشهادة ولا تثبت الحيلولة لعدم الخصم عن الغائب"عده"أراد تزوجها فشهدا عنده أو عند القاضي أن لها زوجًا فتزوجها هو لا يفرق بينهما"عده"أنكر نكاحها وبرهنت فأدعى الخلع تسمع إذ يحتمل أنه زوجها منه أبوه وهو لا يعلم"فصط"لا تسمع إذ الزوج مناقض لأنه أنكر النكاح أولًا فلا تسمع دعواه الخلع"فش"ادعت المهر على ورثة زوجها وادعت ورثته الخلع بعد إنكار أصل النكاح لا يسمع ولو ادعت ورثة الإبراء والباقي بحالة قيل تسمع وقيل لا"مق"قيل: تسمع وقيل: لو قالوا أبرأته عن المهر لا تسمع للتناقض ولو قالوا أبرأته عن دعوى المهر يسمع ولا تناقض وذكر"خه"مثل هذا التفصيل في إنكار الدين ثم دعوى الإبراء"فقظ"شهد اثنان أنه مات وهذه امرأته وآخران أنه طلقها قبل موته قال"بق"بينة الزوجية أولى وقال"سغد"بينة الطلاق أولى وقيل لو كانت المرأة تدعي عقدين يفتى بأولوية بينة الزوجية وإلا فبأولوية بينة الطلاق وقيل لو أنكروا نكاحها أصلًا لم يكن هذا دفعًا لدعواه ولو لم ينكروا أصل النكاح وإنما أنكروا إرثها بأن قالوا لم تكن زوجة له عند موته أو لا ترثه بالزوجية أو نحوه فهذا دفع.
أقول: يفتى بأولوية بينة الطلاق لأن شهود بقاء الزوجية شهدوا باستصحاب الحال والآخر أثبت الزوال كما ذكر في"فش"أن بينة الخلع أولى من بينة النكاح ولو ادعت النكاح في الحال لأن الخلع أبدًا يكون بعد النكاح ولأن بينة النكاح بناء على عقد سبق باستصحاب الحال فبينة الخلع تكون مبطلة لأن بينة الإبراء أولى من بينة أن له عليه كذا في الحال وكما يأتي بعد ورقتين في"فش"أنه لو ادعى أني شريته من أبيك وبرهن ذو اليد أنه ملك أبيه إلى موته فبينة الشراء أولى"جف".
بكر بالغة زوجها أبوها برضاها وقبض مهرها ومات فادعت المرأة المهر على زوجها فبرهن أن أباها قبضه بولاية الأبوة تنقطع عن الخصومة"فش".
لو قالت الورثة أن أبانا حرمها على نفسه قبل موته بسنتين فقال أن زوجها أقر في مرض موته إني حلال عليه فهذا دفع ولو أنكروا نكاحها فبرهنت عليه فقالوا أن أبانا طلقها ومضت عدتها قبل موته قال"شغد"هذا دفع وقال"بف": لا، وقيل: لو أنكروا النكاح أصلًا لا يكون دفعًا وإلا فدفع.
ادعى إرثها وقال كانت في نكاحي إلى يوم موتها فبرهنت ورثتها إنك قلت قبل هذا (1) اكراين مرده زن من بودي ميراث بردمي، قيل: تندفع ويكون قوله هذا إقرار بأنها ليست امرأته وقيل لا تندفع ولا يكون قوله هذا إقرارا بعدم الزوجية كما لو قال إن كان فلان في الدار لذهبت إليه لا يكون إقرارا أن فلانًا ليس في الدار لا محالة على أن ما ذكرتم مفهوم كلامه وظاهر المذهب عندنا أن المفهوم ليس بحجة ولو قالوا إنك قلت كانت امرأتي إلا أني طلقتها لا تندفع لأن الزوج أثبت نكاحها بالبينة يوم الموت وما أثبته الورثة لا ينافي ذلك لجواز أنه طلقها ثم تزوجها"ط"برهن أنه تزوجها في غرة شهر كذا وبرهنت أنه أقر بعد هذا التاريخ بثلاثة أشهر أنها حرام عليه وليست بامرأته فهذا دفع صحيح حتى يحلف أنه لم يرد به الطلاق فلو نكل يندفع"ذ".