فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 12812

طليعة الكتاب

لعلَّنا لا نُبالغ في تقدير تاريخ المكتبة الأزهرية لو قلنا: إنَّ تاريخها هو تاريخ الجامع الأزهر نفسه.

ومن ثَمَّ: فإنَّه يصعُب الحديثُ عن هذه المكتبة بمعزلٍ من الحديث عن الأزهر ذاته، والكلام عن تاريخ الأزهر جامعًا وجامعةً لا يُمكن اختصارُه في مقدمةٍ كهذه؛ لأنَّه كلامٌ عن مؤسسة علمية عريقة ضاربة بجُذورِها في ضمير الأزمان والآباد، قديمًا وحديثًا وحتى يومنا هذا.

ومن ثَمَّ: فإنَّ حديثي عن الأزهر بمَآذِنِه وقِبابه ومكتبته، وكمرجعيَّةٍ كُبرى للإسلام والمسلمين، ماضيًا وحاضرًا، لا بُدَّ له من الوقوع في عَيْبِ الابتِسار والاختِصار المخلِّ؛ ولذا أُبدي اعتذاري ــ بدءًا ــ عن هذا العيب الَّذي فرَض نفسَه فرضًا لاعتباراتٍ تتجاوز حدود دائرة الإمكان.

وأوَّل ما أحرصُ على ذِكرِه: هو تقرير الحقيقة التي تقولُ: إنَّ الأزهر رغم أنَّه بدأ جامعًا ومسجدًا، إلا أنَّه رُوعِي فيه منذُ أعوامه الأولى أنْ يكون معهدًا للقراءة والدرس إلى جوار كونه مسجدًا جامعًا للصلاة والعبادة، وبحيث شكَّل العلم والعبادة وجهَيِ العملةِ الواحدة منذُ البداية في إنشاء هذا المعهد قبل أكثَر من ألف عامٍ وحتى يومنا هذا.

ثم يُحدِّثُنا التاريخ: أنَّ الجامع الأزهر قد اكتمل بناؤه واحتفل بافتتاحِه بأداء صلاة الجمعة في اليوم السابع من رمضان سنة (361 هـ، 972 م) ، وأنَّ أوَّل درس عُقِد في صحن هذا المسجد كان في شهر صفر من سنة (365 هـ، 975 م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت