فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 12812

وأيضًا ما يذكرُه بعض المؤرخين: من أنَّ مكتبة القصر الفاطمي كانت تحتوي على أكثر من مئتي ألف مجلد في سائر العلوم والفنون في الفقه والحديث والتاريخ والأدب وغيرها، نقل نصفها إلى الجامع الأزهر بأمر الحاكم بالله» [1] .

ويُؤخَذ من هذه القبسات التاريخية أمران:

أولًا: أنَّ عمر مكتبة الأزهر هو (1012) عامًا تقريبًا.

ثانيًا: أنَّ هذه المكتبة قد زُوِّدَتْ بمئة ألف كتاب في القرن الرابع الهجري.

ولنا بعد ذلك أنْ نتصوَّر عظمةَ وخطرَ مكتبةٍ بهذا الحجم وهذا التاريخ.

وفيما يتعلَّق بوضع المكتبة في العصر الحاضر: فإنَّ من المهم أنْ نُشير إلى أنَّ التاريخ الحديث لهذه المكتبة يرتبطُ بدعوة الإمام محمد عبده، مفتي الديار المصرية، إلى إنشاء مكتبةٍ تجمعُ شَتات الكتب المتناثرة آنذاك في المساجد والأروقة والمدارس، والتي كانت تتبعُ مكتبة الأزهر.

وقد تقدَّم بهذا المشروع إلى الشيخ حسونة النواوي شيخ الأزهر، والذي أصدر قرارًا بإحصاء الكتب وتجميعها وحِفظها في مبنىً يُخصَّص لهذا الغرض.

وتمَّ تنفيذ الفكرة في أوَّل محرم من سنة (1314 هـ، 1897 م) ، وتمَّ نقل كتب الأروقة إلى الأماكن التي خُصِّصت لها.

ولم تقتصر دعوة الإمام محمد عبده على تجميع الكتب في الأماكن

(1) حسن عبد الوهاب: «تاريخ المساجد الأثرية» ، القاهرة، الدار العربية (1993 م) ، ط 2 ــ (ص 62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت