الصفحة 4 من 41

المصادر

قد تتعدد المصادر للفعل الواحد خاصةً في الثلاثي، فتجد أن للفعل الواحد مصادرَ متعددة، ومن الأمثلة على ذلك الفعل (مكث) فمصدره (مَكْثًا) و (مُكْثَا) و (مُكُوثًا) ، والفعل (صد) فمصدره (صدًا) و (صُدودًا) .

ولتعدد المصادر للفعل الواحد سببان رئيسان هما:

ـ اختلاف لغات العرب: فيكون للفعل الواحد أكثر من مصدر بسبب عدم اتحاد قبيلتين أو أكثر على مصدرٍ واحد، فكل قبيلة تصطلحُ على مصدرٍ لذلك الفعل. ومن الأمثلة على ذلك الفعلُ (قَبُحَ) فبعضهم يقول: (قُبُوحَة) ، وآخرون يقولون: (قَبَاحَة) ، وكذلك الفعل (بَخِلَ) فبعضهم يقول: (بُخْلًا) ، وآخرون يقولون: (البَخْل) ، ومنهم من يقول: (البَخَل) .

واختلاف العرب ليس قاصرًا على المصادر، فقد يكون الاختلاف في ضبط الكلمة كقولهم: (رَغْوَة اللبن) و (رُغْوة) و (رِغْوَة) و (رُغَاوَة) و (رُغَايَة) . وقد يكون الاختلاف في الأفعال، فبنو قيسٍ تقول: (رَضَعَ يرضِعُ) ، وأهل الحجاز يقولون: (رَضِعَ يرضَعُ) . وقد يكون الاختلاف في التعبير، فأهل الحجاز يقولون: (ما هذا بشرًا) ، وتميم تقول: (ما هذا بشرٌ) .

ـ اختلاف المعنى: من أسباب تعدد المصادر للفعل الواحد انفرادُ كل مصدرٍ بمعنى لا يُستعمل ذلك المعنى في المصدر الآخر، أو يكثر استعمال معنىً من المعاني في مصدرٍ يندر استعماله في المصدر الآخر كـ (الصغر والصغارة) فالصغر في الجِرْم والصغارة في القَدْر.

ومن الأمثلة على ذلك أيضًا (الضَر والضُر) فيعني بالضم الضرر الواقع على النفس من مرضٍ أو هزال، ويدل بالفتح على الضرر في كل شيء. وكذلك (الرُقود والرُقاد) ، فقد قالوا: إن الرقود بالليل خاصة والرقاد عامٌ في كل نوم. وكذلك الفعل (وجد) فإن مصادره تتعدد تبعًا لتعدد معانيه، فإن كان بمعنى الغضب فمصدره (مَوْجِدة) ، وإن كان بمعنى الحُزن فمصدره (الوَجْد) ، وإن كان بمعنى الحصول على الشيء فمصدره (الوجود والوجدان) . وإليك أشهر أوزان المصادر، وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت