الصفحة 721 من 923

أخبرنا الهمداني قال: حدثنا عمرو بن علي قال: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن أبي هلال ، وكان عبد الرحمن يحدث عنه .

أخبرنا مكحول قال: حدثنا جعفر بن أبان قال: ذكرت لابي الوليد الطيالسي أبا هلال في قتادة قال: لم يكن بالماهر فيها .

سمعت الحنبلى يقول: سمعت أحمد بن زهير يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: كان أبو هلال الراسبي ليس بصاحب كتاب ، وهو ضعيف الحديث .

قال أبو حاتم: والذي أميل إليه في أبي هلال الراسبي ترك ما انفرد من الاخبار التي خالف فيها الثقات والاحتجاج بما وافق الثقات وقبول ما انفرد من الروايات التي لم يخالف فيها الأثبات التي ليس فيها مناكير ، لان الشيخ إذا اعرف بالصدق والسماع ثم تبين منه الوهم ولم يفحش ذلك منه لم يستحق أن يعدل به عن العدول إلى المجروحين

إلا بعد أن يكون وهمه فاحشا وغالبا فإذا كان كذلك استحق الترك ، فأما من كان

(1) محمد بن سليم: أبو هلال الراسبي . وثقه أبو داود . وقال أبو حاتم: محله الصدق ، ليس بذاك المتين وقال النسائي: ليس بالقوي . وقال ابن معين: صدوق يرمي بالقدر . وقال ابن عدي: أحاديثه عن قتادة عامتها غير محفوظة: الميزان 574/3 الميزان الكبير 105/1 .

يخطئ في الشيء اليسير ، فهو عدل وهذا مما لا ينفك عنه البشر إلا أن الحكم في مثل هذا إذا علم خطؤه تجنبه واتبع ما لم يخطئ فيه .

هذا حكم جماعة من المحدثين العارفين الذين كانوا يخطئون ، وقد فصلناهم في الكتاب على أجناس ثلاثة: فمنهم من لا يحتج بما انفرد من حديثة ويقبل غير ذلك من روايته ، ومنهم من يحتج بما وافق الثقات فقط من روايته ، ومنهم من يقبل ما لم يخالف الأثبات ويحتج بما وافق الثقات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت