# 1188 / 1180 ـ يزيد بن ربيعة الرحبي الصنعاني (1) : من صناء دمشق ، كنيته أبو كامل ، من أهل الشام ; يروي عن أبي أسماء الرحبي ، روى عنه أهل بلده ، كان شيخا صدوقا إلا أنه اختلط في آخر عمره ، فكان يروى أشياء مقلوبة ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ، وفيما وافق الثقات ، فهو معتبر به لقدم صدقه قبل اختلاطه من غير أن يحتج به ، لان الجرح والعدالة ضدان فمتى كان الرجل مجروحا لا يخرجه عن حد الجرح إلى العدالة إلا ظهور أمارات العدالة عليه فإذا كان أكثر أحواله أمارات العدالة صار من العدول كذلك ، كذا إذا كان الرجل معروفا بالعدلة يكون جائز الشهادة فهو كذلك حتى يظهر منه إمارات الجرح فإذا صار أكثر أحواله أسباب الجرح خرج عن حد العدالة إلى الجرح ، وصار في عداد من لا تجوز شهادته وإن كان صدوقا فيما يقول ، وتبطل أخباره الصحاح التي لم يختلط فيها وكذلك الشاهد إذا لم يكن يعدل فشهد عند الحاكم بشهادة وهو صادق فيها ، ومعه شاهد آخر عدل يعلم الحاكم صدقه في تلك الشهادة بعينها وإن كان مجروحا في غيرها لا يجوز بإجماع المسلمين قبول شهادته وإن كان صادقا فيها حتى يكون عدلا .
وهذه مسألة طويلة قد ذكرناها بالشواهد في كتاب"شرائط الاخبار"فأغنى
ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب
(1) يزيد بن ربيعة أبو كامل الرحبي الدمشقي: عن أبي الاشعث الصنعاني ، قال البخاري: حديثه مناكير . وقال أبو حاتم وغيره: ضعيف وقال النسائي: متروك . قال أبو مسهر: كان يزيد بن ربيعة فقيها غير متهم ، ما نكر عليه أنه أدرك أبا الاشعث ، ولكن أخثى عليه سوء الحفظ والوهم . وقال الجوزجاني: أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة . وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به . الميزان 422/4 التاريخ الكبير 332/8 .