الصفحة 4 من 73

4 -قال محمد بن علوي المالكي في"حول الاحتفال بالمولد" (ص 19) : (فالاحتفال بالمولد وإن لم يكن في عهده - صلى الله عليه وسلم -، فهو بدعة، ولكنها حسنة لاندراجها تحت الأدلة الشرعية، والقواعد الكلية) .

5 -قال يوسف الرفاعي في"الرد المحكم المنيع" (ص 153) : (إن اجتماع الناس على سماع قصة المولد النبوي الشريف، أمر استحدث بعد عصر النبوة، بل ما ظهر إلا في أوائل القرن السادس الهجري) !.

(وبهذه النقول يتضح أن السلف الصالح لم يحتفلوا بمولد النبي - صلى الله عليه وسلم - بل تركوه، وما تركوه

لا يمكن أن يكون تركهم إياه إلا لكونه لا خير فيه كما أوضحه ابن الحاج في"المدخل"

(4/ 278) ؛ حيث قال بصدد استنكاره لصلاة الرغائب ما نصه:(ما حدث بعد السلف رضي الله عنهم لا يخلو إما أن يكونوا علموه وعلموا أنه موافق للشريعة ولم يعملوا به؟!

ومعاذ الله أن يكون ذلك، إذ إنه يلزم منه تنقيصهم وتفضيل من بعدهم عليهم، ومعلوم أنهم

أكمل الناس في كل شيء وأشدهم اتباعًا.

وإما أن يكونوا علموه وتركوا العمل به؟ ولم يتركوه إلا لموجب أوجب تركه، فكيف يمكن فعله؟! هذا مما لا يتعلل.

وإما أن يكونوا لم يعلموه فيكون من ادعى علمه بعدهم أعلم منهم وافضل واعرف بوجوه البر وأحرص عليها!

ولو كان ذلك خيرًا لعلموه ولظهر لهم ومعلوم أنهم أعقل الناس وأعلمهم ... الخ).

وفيه دليل من ناحية أخرى على أن ما تركه السلف الصالح لابد أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - قد تركه وتركه - صلى الله عليه وسلم - للشيء مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه سنة كما ان فعله سنة فمن استحب فعل ما تركه النبي - صلى الله عليه وسلم - كان كمن استحب ترك ما فعله ولا فرق) [1] .

(1) :"القول الفصل" (ص 58 - 59) للعلامة اسماعيل الأنصاري رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت