فلو كان يظهر لأحد بعد موته لظهر لعمر الفاروق وقال له: لا تحزن حكمها كذا وكذا.
8-وقال ملا علي قاري في"جمع الوسائل شرح الشمائل للترمذي" (2/238) :(إنه أي
ما دعاه المتصوفة من رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - في اليقظة بعد موته لو كان له حقيقة لكان يجب العمل
بما سمعوه منه - صلى الله عليه وسلم - من أمر ونهي وإثبات ونفي ومن المعلوم أنه لا يجوز ذلك إجماعًا كما لا يجوز بما يقع حال المنام ولو كان الرائي من أكابر الأنام وقد صرح المازري وغيره بأن من رآه يأمر بقتل من يحرم قتله كان هذا من الصفات المتخيلة لا المرئية) انتهى كلام الملا علي قاري وفيه فائدة أخرى هي حكايته الإجماع على عدم جواز العمل بما يدعى من يزعم أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في اليقظة أنه سمع منه أمر أو نهي أو إثبات أو نفي، وفي حكايته الإجماع على ذلك الرد على قول الزرقاني في"شرح المواهب اللدنية" (7/29) ما نصه: (لو رآه يقظة - أي بعد موته - صلى الله عليه وسلم - وأمره بشيء وجب عليه العمل به لنفسه ولا يعد صحابيًا وينبغي أن يجب على من صدقه العمل به قاله شيخنا) .
9-قال العلامة رشيد رضا في"فتاويه" (6/2385) :(صرح بعض العلماء المحققين بأن دعوى رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته في اليقظة والأخذ عنه دعوى باطلة واستدلوا على ذلك بأن
أولى الناس بها لو كانت مما يقع ابنته سيدة النساء وخلفاؤه الراشدون وسائر أصحابه العلماء
وقد وقعوا في مشكلات وخلاف أفضى بعضه إلى المغاضبة وبعضه إلى القتال فلو كان - صلى الله عليه وسلم -
يظهر لأحد ويعلمه ويرشده بعد موته لظهر لبنته فاطمة عليها السلام وأخبرها بصدق خليفته