الصفحة 111 من 891

الرحيم ( - ( تمهيد - رضي الله عنهم - - - صلى الله عليه وسلم - - - رضي الله عنه - (( ( - - رضي الله عنهم - - ( - ( - ( - - - ? [ القصص، 65] .

في هذه الآيات إثبات النداء لله تعالى، وقد أخبر الله تعالى في القرآن بندائه لعباده من أكثر من عشرة مواضع، والنداء لا يكون إلا بصوت باتفاق أهل اللغة وسائر الناس كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية وقد استفاضت الآثار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة أهل السنة أنه - سبحانه وتعالى - ينادي بصوت نادى موسى بصوت وينادي عباده يوم القيامة بصوت ويتكلم بصوت وقد ذكرنا أدلة على ذلك من السنة في إثبات صفة الكلام لله تعالى.

وهذه الآيات تدل على أن الله تعالى يوصف بالصفات الاختيارية الفعلية، فإنه سبحانه لما ذكر النداء فيها وَقَّته بظرف محدود فدل على أن النداء يقع في ذلك الحين دون غيره من الظروف وجعل الظرف للنداء لا يسمع النداء إلا فيه.

وهذا يدل لصحة مذهب أهل السنة من أن صفة الكلام صفة ذات وفعل. فالله جلا وعلا لم يزل متكلمًا إذا شاء وكيف شاء.

فالنداء حصل حين أكل آدم وحواء من الشجرة ولم يحصل لهما قبل ذلك ونداء موسى -عليه الصلاة والسلام- حينما جاء لميقات ربه ولم يحصل قبل ذلك، وهكذا النداء في يوم القيامة في يوم معين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت