فهرس الكتاب
المبحث الثالث
كلمات في أنواع التوحيد
أنواع التوحيد.
التوحيد المطلوب اعتقاده.
التوحيد الذي دعت إليه الرسل جميعًا.
توحيد الربوبية.
توحيد الألوهية.
توحيد الأسماء والصفات.
(1) أنواع التوحيد
لا بد من علم العبد واعتقاده واعترافه وإيمانه بتفرد الله بكل صفة كمال وتوحده في ذلك، واعتقاده أنه لا شريك له ولا مثيل له في كماله وأنه ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين ثم إفراده بأنواع العبادة، فدخل في هذا التعريف أقسام التوحيد الثلاثة وهي:
توحيد الربوبية وهو الاعتراف بانفراد الرب بالخلق والرزق والتدبير والتربية.
وتوحيد الأسماء والصفات وهو إثبات جميع ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء الحسنى وما دلت عليه من الصفات من غير تشبيه ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل.
وتوحيد العبادة وهو إفراد الله وحده بأجناس العبادات وأنواعها وإفرادها وإخلاصها لله من غير إشراك في شيء منها.
فهذه أقسام التوحيد التي لا يكون العبد موحدًا حتى يلتزم بها كلها ويقوم بها. قال ابن سعدي رحمه الله: «توحيد الأنبياء ينقسم إلى قسمين:
أحدهما التوحيد الفعلي وهو إفراد الله بالمحبة والذل وسائر العبادات والتقربات وهو المسمَّى توحيد العبادة وتوحيد الإلهية وسمي توحيدًا فعليًا لأنه متضمن لأفعال القلوب والجوارح فهو توحيد الله بأفعال العبيد ولأنه لا يُتخذ له شريك ولا نديد.
والثاني التوحيد القولي الاعتقادي وهو المشتمل على أقوال القلوب وهو اعترافها واعتقادها وعلى أقوال اللسان والثناء على الله بتوحيده، وهذا النوع هو توحيد الأسماء والصفات الذي يدخل فيه توحيد الربوبية» (1) .
(1) الحق الواضح المبين في شرح توحيد الأنبياء والمرسلين من الكافية الشافية (مجموع مؤلفات ابن سعدي) (3/ 212 - 213)