الصفحة 299 من 891

الثاني: توحيد الأسماء والصفات وهو إثبات جميع ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء الحسنى وما دلت عليه من الصفات من غير تشبيه ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل.

الثالث: توحيد العبادة وهو إفراد الله وحده بأجناس العبادات وأنواعها وأجزاءها وإخلاصها من غير إشراك به في شيء منها فهذه أقسام التوحيد التي لا يكون العبد موحدًا حتى يلتزم بها كلها ويقوم بها» (1) .

ومن هنا يتبين لنا أن أنواع التوحيد التي دلت عليها نصوص الكتاب والسنة ثلاثة أنواع:

النوع الأول: توحيد الربوبية.

النوع الثاني: توحيد الألوهية.

النوع الثالث: توحيد الأسماء والصفات.

ونظرًا لأن هذه الأنواع الثلاثة مقام توحيد العبد عليها كان ولا بد من ذكر شيء من التفصيل لبيان هذه الأنواع الثلاثة.

(2) التوحيد المطلوب اعتقاده.

... التوحيد المطلوب اعتقاده هو توحيد العبادة وذلك بأن تصرف جميع أنواع العبادة لله وحده لا شريك له ، وهذا التوحيد هو أصل الدين ومن أجله أرسلت الرسل - عليهم الصلاة والسلام- وأنزلت الكتب.

... قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «أما التوحيد الذي ذكر الله في كتابه وأنزل به كتبه وبعث به رسله واتفق عليه المسلمون من كل ملة فهو كما قال الأئمة شهادة ألا إله إلا الله وهو عبادة الله وحده لا شريك له...»

... وقال «...وهذا هو الإسلام الذي لا يقبل الله لا من الأولين ولا من الآخرين دينًا غيره» (2) .

(1) المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ (3 العقيدة/61)

(2) التسعينية - لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص 208-209)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت