الصفحة 328 من 891

إن العلم بأسماء الله وصفاته هو العاصم من الزلل والمقيل من العثرة والفاتح لباب الأمل والمعين على الصبر والواقي من الخمول والكسل.

إن النفوس قد تهفوا إلى مقارنة الفواحش والذنوب فتذكر أن الله يراها ويبصرها وتذكر وقوفها بين يديه .. فتجانب المعصية وتخاف من سخطه وعقابه وحينما يقع الإنسان في الذنوب والمعصية يتذكر سعة رحمة الله التي هي صفة من صفاته فلا يتمادى في الخطيئة ولا يوغل في طريق الهاوية بل يعود إلى الله ربه التواب الرحيم.

قال ابن القيم -رحمه الله-: «فعلم العبد بتفرد الرب تعالى بالضرر والنفع والعطاء والمنع والخلق والرزق والإماتة يثمر له عبودية التوكل عليه باطنًا ولوازم التوكل وثمراته ظاهرًا.

وعلمنا بسمعه وبصره وعلمه يقضي بأنه لا يخفى عليه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وأنه يعلم السر وأخفى ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور يثمر للعبد حفظ لسانه وجوارحه وخطرات قلبه عن كل ما لا يرضى الله ويجعل تعليق هذه الأعضاء بما يحبه ويرضاه فيثمر له ذلك الحياء باطنًا ويثمر له الحياء اجتناب المحرمات والقبائح إلى أن قال رحمه الله. وكذلك علمه بكماله وجماله وصفاته العلى يوجب له محبة خاصة بمنزلة أنواع العبودية فرجعت العبودية كلها إلى مقتضى الأسماء والصفات» (1) .

ومن أهمية العلم بأسماء الله وصفاته أنه أشرف العلوم.

إذا كانت علوم الدين أفضل العلوم والعالم بها أفضل الناس، فإن العلم الذي يعرفنا بالله أفضل من غيره من العلوم وأعرف الناس بربهم هم أهل المعرفة بأسماء الله وصفاته، قال الله تعالى ( - - رضي الله عنهم - - ( الله أكبر ( { (- رضي الله عنهم - (( - - - - - - ( صدق الله العظيم ( تم بحمد الله ( فهرس ( - - - رضي الله عنه - تمهيد (( } - ( - (( - رضي الله عنهم - - فهرس - (( ( - - - ( فأهل الخشية هم أهل المعرفة به وبأسمائه وصفاته.

(1) مفتاح دار السعادة (2/90)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت