فهرس الكتاب
... لقد ضل المتكلمون في تفسير معنى لا إله إلا الله ففسروا الإله بالقادر على الاختراع، وبناء على تفسير معنى الإله عندهم قالوا بأن معنى لا إله إلا الله القدرة على الاختراع والإبداع والخلق، وبناء على هذا التفسير عند هؤلاء أدى هذا الخطأ في تفسيرها إلى إجازتهم لكثير من نواقض الشهادة والوقوع في هذه النواقض كما أدى بكثير من المنتسبين إلى التصوف إلى القول بوحدة الوجود والحلول والاتحاد لعدم تفريقهم بين الحقيقة الشرعية التي يدل عليها لفظ الإله وبين الحقيقة الكونية فجعلوا طاعة الله وعبادته هي موافقة قضائه وقدره فاستباحوا المحرمات وتركوا الطاعات.
... ومن هنا كان ولا بد من تعريف (الإله) بالمعنى الذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح -رضوان الله عليهم- حيث فسروا (الإله) بأنه المعبود المطاع لا بمعنى الرب الذي من مدلولاته الخلق والاختراع والإبداع.
قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن عبد الوهاب ــ رحمه الله ــ: في تيسير العزيز الحميد: قال شيخ الإسلام: «الإله هو المعبود المطاع » وقال أيضًا: «الإله هو المألوه الذي يستحق أن يعبد» . وقال ابن القيم: « الإله هو الذي تألهه القلوب محبة وإجلالًا وإنابة وإكرامًا وتعظيمًا وذلًا وخضوعًا وخوفًا ورجاء وتوكلًا» .
... إلى أن قال الشيخ سليمان رحمه الله: