الصفحة 405 من 891

... «وهذا كثير جدًا في كلام العلماء وهو إجماع منهم أن الإله هو المعبود خلافًا لما يعتقده عباد القبور وأشباههم في معنى الإله أنه الخالق أو القادر على الاختراع أو نحو هذه العبارات ويظنون أنهم إذا قالوها لهذا المعنى فقد أتوا من التوحيد بالغاية القصوى ولو فعلوا ما فعلوا من عبادة غير الله كدعاء الأموات والاستغاثة بهم في الكربات وسؤالهم قضاء الحاجات والنذر لهم في الملمات وسؤالهم الشفاعة عند رب السماوات والأرض إلى غير ذلك من أنواع العبادات وما شعروا أن إخوانهم من كفار العرب يشاركونهم في هذا الإقرار ويعرفون أن الله هو الخالق القادر على الاختراع ويعبدونه من أنواع العبادات...إلى أن قال رحمه الله

... ولو كان معناها ما زعمه هؤلاء الجهال لم يكن بين الرسل وبينهم نزاع بل كانوا يبادرون إلى إجابته ويلبون دعوته.

... إلى أن قال: وبالجملة فلا إله إلا الله أي: لا يعبد إلا هو فمن قال هذه الكلمة عارفًا لمعناها عاملًا لمقتضاها من نفي الشك وإثبات الوحدانية لله مع الاعتقاد الجازم لما تضمنته من ذلك والعمل فهذا هو المسلم حقًا فإن عمل به ظاهرًا من غير اعتقاد فهو منافق وإن عمل بخلافها من الشرك فهو الكافر ولو قالها...» (1) .

(4) حكم شهادة التوحيد

(لا إله إلا الله)

... حكم شهادة التوحيد هو وجوب النطق بها مرة في العمر وإن كان المشروع فيها الإكثار من ذكرها لقوله - صلى الله عليه وسلم - {أفضل الذكر لا إله إلا الله} (2) وقال - صلى الله عليه وسلم - أيضًا {أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله} (3) .

(1) تيسير العزيز الحميد لسليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ص (77-78)

(2) رواه الترمذي برقم (3380) وقال حديث حسن

(3) السلسلة الصحيحة برقم (1503) (4/827)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت