فهرس الكتاب
أحدها: تعلقها به في بطن الأم جنينًا: ويدل عليه الحديث الصحيح عن ابن مسعود ÷ قال:حدثنا رسول الله"وهو الصادق المصدوق:=إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَيُكْتَبُ عَمَلُهُ وَأَجَلُهُ وَرِزْقُهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ..+ [1] ."
الثاني: تعلقها به بعد خروجه إلى وجه الأرض: ويدل عليه قوله تعالى: [وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا] [2] ، وقول النبي":=مَا مِنْ بَنِي آدَمَ مَوْلُودٌ إِلا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ غَيْرَ مَرْيَمَ وَابْنِهَا+ [3] ."
الثالث: تعلقها به في حال النوم، فلها به تعلق من وجه، ومفارقة من وجه: ويدل عليه قوله تعالى: [اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ] [4] .
الرابع: تعلقها به في البرزخ فإنها وإن فارقته وتجردت عنه فإنها لم تفارقه فراقًا
(1) ـ رواه البخاري ـ كتاب أحاديث الأنبياء ـ باب خلق آدم صلوات الله عليه وذريته (3085) واللفظ له، ومسلم ـ كتاب القدر ـ باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه (4781) .
(2) ـ النحل: 78.
(3) ـ رواه البخاري ـ كتاب أحاديث الأنبياءـ باب قول الله تعالى:[واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها (3177) واللفظ له، ومسلم ـ كتاب الفضائل ـ باب فضل عيسى عليه السلام (4363) .
(4) ـ الزمر: 42.