الصفحة 502 من 891

ومنهم من تغلب عليه هذه، ومنهم من تغلب عليه هذه، ويستدلون لذلك بقول الله تعالى: [يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ] [1] ،وقوله: [وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ] [2] ، وقوله: [إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ] [3] .

قال ابن القيم ×:=والتحقيق أنها نفس واحدة، ولكن لها صفات فتسمى باعتبار طمأنينتها وعبوديتها لربها، وتسمى لوامة باعتبار التقلب والتلون، وهذا سر ضعفها لأنها مخلوقة ضعيفة، وتسمى أمارة باعتبار طبيعتها إذ تأمر بكل سوء إلا ما وفقها الله وثبتها وأعانها، وقل من يسلم من شر نفسه إلا من رحم الله+ [4] .

وقيل في شرح الطحاوية:=والتحقيق: أنها نفس واحدة، لها صفات، فهي أمّارة بالسوء،فإذا عارضها الإيمان صارت لوّامة، تفعل الذنب ثم تلوم صاحبها وتلوم بين الفعل والترك، فإذا قوي الإيمان صارت مطمئنةً. ولهذا قال النبي":=مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَذَلِكُمْ الْمُؤْمِنُ+ [5] ."

مع قوله:=لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ+ [6] + [7] .

المطلب السابع: ما هي أنواع تعلق الروح بالبدن؟

الروح لها بالبدن خمسة أنواع من التعلق متغايرة الأحكام:

(1) ـ الفجر: 27.

(2) ـ القيامة: 2.

(3) ـ يوسف: 53.

(4) ـ كتاب الروح لابن القيم ص665.

(5) ـ رواه الترمذي،وابن أبي شيبه،والنسائي،والبيهقي،وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (2546) .

(6) ـ رواه البخاري ـ كتاب الحدود ـ إثم الزناة (6312) ، واللفظ له، ومسلم ـ كتاب الإيمان ـ باب بيان نقص الإيمان بالمعاصي (86) .

(7) ـ شرح الطحاوية في العقيدة السلفية (2/463) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت