الصفحة 515 من 891

وفي حديث البراء بن عازب ÷الطويل:=وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ (وفي رِوَايَة: الفَاجِرْ) إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مِنْ السَّمَاءِ مَلائِكَةٌ (غِلاظٌ شِدَادٌ) سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمْ الْمُسُوحُ (مِنْ النَارِ) فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنْ اللَّهِ وَغَضَبٍ قَالَ فَتُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ (الكَثِيرِ الشُعَب) مِنْ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ (فَتَقَطَعْ مَعَهَا العُرُوقُ والعَصَب) ، فَيَأْخُذُهَا..+ [1] .

وقال تعالى: [الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوْا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ] [2] ، =يخبر الله تعالى في هذه الآية عن حال الكفرة عند الاحتضار أن الملائكة تتوفاهم، فإذا رأوا الملائكة واستسلموا للموت وعرفوا الحق وأنهم كانوا على باطل حاولوا الكذب فأخذوا يقولون: ما كنا نعمل من سوء،يعني بل نحن صالحون،فردت عليهم الملائكة وبينت لهم أن هذا الكلام لا ينفع لأن الله مطلع عليهم وعليم بما يفعلون، ثم يبشرونهم بالعذاب ويقولون لهم: ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين+ [3] .

(1) ـ سبق تخريجه ص10.

(2) ـ النحل: 28، 29.

(3) ـ تيسير الكريم الرحمن للسعدي (4/197) ، والتسهيل لابن جزي (1/462) وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت