الصفحة 543 من 891

وعن جرير بن عبد الله ÷ قال:قال رسول الله":=مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ+ [1] ."

المطلب العشرون: إهداء ثواب العبادات للغير:

قال بعض أهل العلم إن الميت لا ينتفع بالعبادات التي لا تدخلها النيابة مثل الإسلام، والصلاة، والصوم وقراءة القرآن، فهذا كله يختص ثوابه بفاعله لا يتعداه، كما أنه في حال الحياة لا يفعله أحد عن أحد، ولا ينوب فيه عن فاعله غيره.

ولكن الصواب: أن الميت ينتفع بإهداء الثواب ولاسيما إذا دعا الحي بعد العبادة للميت، وقد تضافرت الأدلة على ذلك.

الدليل على انتفاعه بغير ما تسبب فيه:

1_ الدعاء؛ قال الله تعالى: [وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ] [2] ، أثنى الله سبحانه وتعالى عليهم باستغفارهم للمؤمنين قبلهم، فدل على انتفاعهم باستغفار الأحياء.

وفي السنن عن أبي هريرة ÷ قال: قال رسول الله":=إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء+ [3] ."

(1) ـ رواه مسلم ـ كتاب العلم ـ باب من سن سنة حسنة أو سيئة (4830) .

(2) ـ الحشر: 10.

(3) ـ رواه أبو داود، وابن ماجة، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (ج1 رقم 1674) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت