فهرس الكتاب
... «ومن أسباب الإيمان ودواعيه، التفكر في الكون في خلق السماوات والأرض وما فيهن من المخلوقات المتنوعة، والنظر في نفس الإنسان وما هو عليه من الصفات فإن ذلك داع قوي للإيمان، لما في هذه الموجودات من عظمة الخلق الدال على قدرة خالقها وعظمته....» (1) .
(7) أسباب نقص الإيمان
... كما أن هناك أسبابًا تزيد الإيمان وتقويه فهناك أسباب تنقص الإيمان وتضعفه، ومن أعظم أسباب نقص الإيمان ما يلي:
(1) الجهل بالله وشرعه.
... فهذا من أعظم أسباب نقص الإيمان كما أن العلم من أعظم أسباب زيادته، فالمسلم العالم لا يؤثر محبة وفعل ما يضره ويشقى به ويتألم به على ما فيه نفعه وفلاحه وصلاحه.
... وخلاصة القول هنا أن الجهل بالله وبأسمائه وصفاته من أعظم الأمور التي تضعف الإيمان فهو داء خطير ومرض فتاك يجر على صاحبه من الويلات والعواقب الوخيمة الشر الكثير.
(2) الغفلة والإعراض والنسيان.
... فهذه الأمور سبب عظيم من أسباب نقص الإيمان، فمن اعترته الغفلة وشغله النسيان وحصل فيه الإعراض نقص إيمانه وضعف بحسب هذه الأمور الثلاث وأوجبت له مرض القلب أو موته باستيلاء الشهوات والشبهات عليه.
(3) فعل المعاصي وارتكاب الذنوب.
... فإن هذا لا يخفى ما به من ضرر وسوء الأثر على الإيمان، فالإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية فكما أن فعل ما أمر الله به من واجب ومندوب يزيد في الإيمان فكذلك فعل ما نهى الله عنه من محرم ومكروه ينقص الإيمان.
(8) الاستثناء في الإيمان
... معنى الاستثناء في الإيمان أن يقول العبد: «أنا مؤمن إن شاء الله» أو «أرجو أن أكون مؤمنًا» يقول ذلك حينما يسأل هل هو مؤمن؟
... ولما كانت هذه المسألة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بينها وبين المسألة السابقة -أعني مسألة زيادة الإيمان ونقصانه- كان ولا بد من التنبيه عليه.
العلاقة بين القول بالاستثناء في الإيمان والقول بزيادة الإيمان ونقصانه.
(1) التوضيح والبيان صـ31