الصفحة 601 من 891

قال ابن عباس _ رضي الله عنهما _:=الناقور: الصور+ [1] .

فالصور والناقور اسمان لمسمى واحد، ولكن ما هو الصور؟

الصور في لغة العرب: القرن.

وقد سئل الرسول"عن الصور، ففسره بما تعرفه العرب من كلامها، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص _ رضي الله عنهما _ قال: جاء أعرابي إلى النبي"فقال: ما الصور؟ قال:=الصور قرن ينفخ فيه+ [2] .

وقال بعضهم: الصور جمع صورة، وقالوا: والمراد النفخ في الأجساد لتعاد مرة إليها الأرواح، وهذا غير صحيح لقوله تعالى: [وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ] [3] .

فقد أخبر الله جل وعلا أنه ينفخ في الصور مرتين، ولو كان المراد بالصور النفخ

في الصور التي هي الأبدان لما صح أن يقال: [ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى] لأن الأجساد تنفخ فيها الأرواح عند البعث مرة واحدة.

وقد جاء وصف الصور بأوصاف كثيرة، ذكرها بعض أهل العلم، ولكن لم يذكروا لذلك أدلة من السنة، ولذا ينبغي الوقوف عند النصوص الشرعية الواردة ولاسيما في مسائل الإيمان باليوم الآخر.

وقد سمى الله تعالى الصوت الذي يخرجه إسرافيل من الصور بأسماء هي:

(1) النفخة: قال تعالى: [فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ] [4] .

(2) الصيحة: قال تعالى: [مَا يَنظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ] [5] .

(3) الراجفة: قال تعالى: [يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ * تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ] [6] .

(4) الزجرة: قال تعالى: [فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ] [7] .

(1) ـ فتح الباري (11/376) .

(2) ـ رواه الترمذي، وأبو داود، وابن حبان، وأحمد، والحاكم، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (3863) .

(3) ـ الزمر: 68.

(4) ـ الحاقة: 13.

(5) ـ يس: 49.

(6) ـ النازعات: 6، 7.

(7) ـ النازعات: 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت