الصفحة 603 من 891

وجاء في حديث آخر في السنن، عن أوس بنت أوس ÷ قال: قال رسول الله":=إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ قُبِضَ وَفِيهِ النَّفْخَةُ وَفِيهِ الصَّعْقَةُ فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلاةِ فِيهِ فَإِنَّ صَلاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ...+ [1] ."

ولهذا كان هذا اليوم العظيم يوم الجمعة هو اليوم الذي تشفق فيه الخلائق خوفًا وهلعًا، إلا الجن والإنس، فعن أبي هريرة ÷ قال: قال رسول الله":=خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُهْبِطَ وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ وَفِيهِ مَاتَ وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا وَهِيَ مُسِيخَةٌ [2] يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينَ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنْ السَّاعَةِ إِلا الْجِنَّ وَالإِنْسَ+ [3] ."

المطلب الخامس: كم مرة ينفخ في الصور؟:

الذي دلت عليه الآيات والأحاديث أن إسرافيل ينفخ في الصور مرتين، الأولى يحصل بها الصعق، والثانية يحصل بها البعث، قال تعالى: [وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ] [4] .

وقد سمى القرآن النفخة الأولى بالراجفة، والنفخة الثانية بالرادفة، قال تعالى: [يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ * تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ] [5] .

وفي موضع آخر سمى الأولى بالصيحة،وصرح في الثانية بالنفخ في الصور.

(1) ـ سبق تخريجه ص77.

(2) ـ مسيخة: أي مصغية مستمعة، ورويت بالصاد وهو الأصل، لسان العرب (3/27) .

(3) ـ رواه أبو داود، والترمذي، وابن حزيمة، وابن حبان، وحسنه الألباني في الترغيب والترهيب،ج8.

(4) ـ الزمر: 68.

(5) ـ النازعات: 6، 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت