قال تعالى: [مَا يَنظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ * فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ * وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنْ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ] [1] .
وقد جاءت الأحاديث مصرِّحة بالنفختين، جاء عند البخاري من حديث أبي هريرة ÷ عن النبي"قال:=ما بين النفختين أربعون+، قالوا: يا أبا هريرة: أربعون يومًا، قال: أبيت، قال: أربعون سنة، قال: أبيت، قال:أربعون شهرًا، قال: أبيت، ويبلى كل شيء من الإنسان إلا عجب ذنبه فيه يركب الخلق+ [2] ."
وهذا الحديث صريح بأنها نفختان.
وفي صحيح مسلم عند عبد الله بن عمرو بن العاص _ رضي الله عنهما _ أنه سمع رسول الله"يقول:=ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلا أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا قَالَ وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ قَالَ فَيَصْعَقُ وَيَصْعَقُ النَّاسُ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ أَوْ قَالَ يُنْزِلُ اللَّهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوْ الظِّلُّ ـ نُعْمَانُ الشَّاكُّ ـ فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ثُمَّ يُقَالُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ [ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ] + [3] ."
(1) ـ يس: 49ـ 51.
(2) ـ رواه البخاري _ كتاب تفسير القرآن _ باب قوله: [ونفخ في الصور فصعق ..] (4536) ، ومسلم _ كتاب الفتن وأشراط الساعة _ باب ما بين النفختين (2955) .
(3) ـ رواه مسلم _ كتاب الفتن وأشراط الساعة _ باب في خروج الدجال ومكثه في الأرض ونزول عيسى (2940) .