وعن أبي هريرة ÷ قال:=بينما يهودي يعرض سلعته أعطي بها شيئًا كرهه، فقال: لا والذي اصطفى موسى على البشر، فسمعه رجل من الأنصار؛ فقام فلطم وجهه وقال: تقول والذي اصطفى موسى على البشر والنبي"بين أظهرنا؟ فذهب إليه فقال: أبا القاسم، إن لي ذمة وعهدًا، فما بال فلان لطم وجهي؟ فقال: لم لطمت وجهه؟ فذكره؛ فغضب النبي"حتى رؤي في وجهه؟ ثم قال:=لا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ فَلا أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ أَمْ بُعِثَ قَبْلِي؟+ [1] .
وفي رواية لمسلم عن أبي هريرة ÷: = لا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى فَإِنَّ النَّاسَ
يَصْعَقُونَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ فَلا أَدْرِي أَكَانَ
فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَمْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَثْنَى اللَّهُ؟+ [2] .
وعن أبي هريرة ÷ عن النبي"قال:=إِنِّي أَوَّلُ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ بَعْدَ النَّفْخَةِ الآخِرَةِ فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى مُتَعَلِّقٌ بِالْعَرْشِ فَلا أَدْرِي أَكَذَلِكَ كَانَ أَمْ بَعْدَ النَّفْخَةِ+ [3] ."
فالنفخة الأولى لهلاك العباد، والنفخة الثانية لبعثهم من قبورهم، وقد رجح هذا الذي دلت عليه الآيات والأحاديث التي سقناها جمع من أهل العلم، منهم القرطبي، وابن حجر العسقلاني.
(1) ـ رواه البخاري ـ كتاب أحاديث الأنبياء ـ باب قوله تعالى: [وإن يونس لمن المرسلين] (3162) .
(2) ـ رواه مسلم ـ كتاب الفضائل ـ باب من فضائل موسى" (4377) ."
(3) ـ رواه البخاري ـ كتاب تفسير القرآن ـ باب قوله تعالى: [ونفخ في الصور] (4439) .