فهرس الكتاب
وقال تعالى: [يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنْ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ] [1] ، [يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ] [2] ، وبعث الناس قبل حشرهم، فهم يبعثون ثم يحشرون إلى أرض الحشر الأولى.
والمراد بالبعث: المعاد الجسماني، وإحياء العباد في يوم المعاد والنشور، فإذا شاء الله _ سبحانه وتعالى _ إحياء العباد أمر إسرافيل فنفخ في الصور، فتعود الأرواح إلى الأجساد، ويقوم الناس لرب العالمين [وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ] [3] .
وقد أخبر الله _ عز وجل _ عن مشهد البعث الغريب العجيب، فقال تعالى: [ قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ * إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ] [4] .
وجاء في بعض الأحاديث أنه يسبق النفخة الثانية في الصور نزول ماء من السماء تنبت منه أجساد العباد، جاء في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص _ رضي الله عنهما _ قال: قال رسول الله":=... يُنْزِلُ اللَّهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوْ الظِّلُّ فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ...+ [5] ."
(1) ـ المعارج: 43، 44.
(2) ـ القارعة: 4.
(3) ـ الزمر: 68.
(4) ـ يس: 52، 53.
(5) ـ رواه مسلم ـ كتاب الفتن وأشراط الساعة ـ باب في خروج الدجال ومكثه في الأرض (5233) .