فهرس الكتاب
وفي صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة ÷ قال:=استب رجل من المسلمين، ورجل من اليهود؛ فقال المسلم: والذي اصطفى محمد على العالمين، فقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين، فرفع المسلم عند ذلك يده فلطم اليهودي؛ فذهب اليهودي إلى رسول الله"فأخبره الذي كان من أمره وأمر المسلم، فقال:=لا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَمْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَثْنَى اللَّهُ+ [1] ."
وفي رواية لهما:=.. فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ فَلا أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ أَمْ بُعِثَ قَبْلِي...+ [2] .
المطلب الرابع: المكذبون بالبعث:
كذَّب كثير من الناس قديمًا وحديثًا بالبعث والنشور، وبعض الذين قالوا بإثباته صوَّروه على غير الصورة التي أخبرت بها الرسل _ عليهم الصلاة والسلام _.
وقد ذكر القرآن قول المكذبين وذمهم وكفرهم وتهددهم وتوعدهم،قال تعالى: [وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ] [3] .
(1) ـ سبق تخريجه ص134.
(2) ـ سبق تخريجه ص134.
(3) ـ الرعد: 5.