وأما في غير رمضان فهي مغلقة على أصحابها، كما قال تعالى: [إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ] [1] ، وقال تعالى: [عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ] [2] .
المطلب العاشر: وقود النار:
الأحجار والفجرة والكفار هم وقود النار، قال تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ] [3] .
وقال تعالى: [فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ] [4] .
والمراد بالناس الذين توقد النار بهم الكفرة والمشركون، وأما نوع الحجارة التي تكون للنار وقودًا فالله أعلم بحقيقتها،وقد ذهب بعض السلف إلى أن هذه الحجارة من كبريت، قال ابن مسعود ÷:=هي حجارة من كبريت، خلقها الله يوم خلق السماوات والأرض في السماء الدنيا يعدها للكافرين+رواه ابن جرير وهذا لفظه، وابن أبي حاتم، والحاكم في مستدركه،وقال: على شرط الشيخين، وقال بهذا القول ابن عباس رضي الله عنهما، ومجاهد، وابن جريج [5] .
وقال ابن رجب×:=وأكثر المفسرين على أن المراد بالحجارة حجارة الكبريت توقد بها النار، ويقال:إن فيها خمسة أنواع من العذاب ليس في غيرها: سرعة الإيقاد، ونتن الرائحة،وكثرة الدخان،وشدة الالتصاق بالأبدان،وقوة حرّها إذا حميت+ [6]
ومما توقد به النار الآلهة التي كانت تعبد من دون الله:[إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ
دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ * لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا
خَالِدُونَ] [7] ، ومعنى حصبها: أي وقودها وحطبها.
المطلب الحادي عشر: شدة حرها وعظم دخانها:
(1) ـ الهمزة: 8، 9.
(2) ـ البلد: 20.
(3) ـ التحريم: 6.
(4) ـ البقرة: 24.
(5) ـ تفسير القرآن لابن كثير (1/201) .
(6) ـ كتاب التخويف من النار لابن رجب ص107.
(7) ـ الأنبياء: 98، 99.