فهرس الكتاب
وأخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري ÷ يرفعه قال:=إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتِيَ بِالْمَوْتِ كَالْكَبْشِ الْأَمْلَحِ فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيُذْبَحُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ فَلَوْ أَنَّ أَحَدًا مَاتَ فَرَحًا لَمَاتَ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلَوْ أَنَّ أَحَدًا مَاتَ حُزْنًا لَمَاتَ أَهْلُ النَّارِ+ [1] .
المطلب الحادي والعشرون: الدعاة إلى النار:
أصحاب المبادىء الضالة، والمذاهب الباطلة هم الدعاة إلى النار: [أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ] [2] ، وقال تعالى: [وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ] [3] .
وهكذا زعيم هؤلاء وإمامهم الشيطان الداعية الأول للنار، الذي أقسم أن يغوي الناس وجنَّد نفسه لهذا الأمر: [ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ * قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ * لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ] [4] ، وقال تعالى: [إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ] [5] .
ويتبعه كل قادة الشر والضلال، ومنهم الذين يدعون أقوامهم إلى عبادتهم من دون الله وعلى رأسهم فرعون: [يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ] [6] ، وكل من دعا إلى عقائد ومبادىء مخالفة للإسلام هم دعاة إلى النار، لأن الطريق الوحيد الذي ينجي من النار ويدخل الجنة هو طريق الإيمان.
ولقد ضرب الله مثلًا لمؤمن آل فرعون عندما كان يدعوهم إلى الله وتوحيده والإيمان به وكانوا يدعونه إلى فرعون وكفره وشركه [وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ] [7] .
(1) ـ رواه الترمذي، وصححه الألباني في جامع الترمذي (4/693) رقم (2558) .
(2) ـ البقرة: 221.
(3) ـ القصص: 41.
(4) ـ ص: 82ـ 85.
(5) ـ فاطر: 6.
(6) ـ هود: 98.
(7) ـ غافر: 41.