فهرس الكتاب
وعن حذيفة بن اليمان ÷ قال:=كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ"عَنْ الْخَيْرِ"
وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ:=نَعَمْ+ قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ:=نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ+، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ:=قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ+،قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: =نَعَمْ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا+، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ:=هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا+، قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ:=تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ+، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلا إِمَامٌ، قَالَ:=فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ+ [1] .
المطلب الثاني والعشرون: أعظم الذنوب لأصحاب النار:
أفاض القرآن ببيان جرائم أصحاب النار التي استحقوا بسببها النار، ومنها:
(1) ـ رواه البخاري _ كتاب الفتن _ باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة (6557) ، ومسلم _ كتاب الإمارة _ باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن (3434) .