الصفحة 805 من 891

الأول: الكفار والمشركون، حتى المنافق فإنه يرجع في الحقيقة إلى الكافر _ لأنه يبطن الكفر ويظهر الإسلام _ والمرتد أيضًا كافر، قال تعالى: [وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ] [1] .

والمخلدون في النار من أهل الكتاب إما كفار أو مشركون، قال تعالى: [إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ] [2] .

والكفر غير الشرك كما دلت عليه هذه الآية، لأن العطف يقتضي المغايرة، فالكافر: هو الذي يجحد الإله، أو يجحد حقوقه [3] ، قال تعالى: [وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ] [4] . وقال تعالى: [وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ] [5] ،

[وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ] [6] .

الثاني: المشرك: هو الذي يجعل مع الله إلهًا آخر [7] ، قال تعالى: [فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ] [8] .

(1) ـ البقرة: 217.

(2) ـ البينة: 6.

(3) ـ ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة، للقرني ص138، والموسوعة الفقهية الكويتية (5/8) ، والتنبيهات المختصرة للخريصي ص 119.

(4) ـ البقرة: 39.

(5) ـ الأعراف: 36.

(6) ـ غافر: 6.

(7) ـ معارج القبول للحكمي (1/369) ، والتنبيهات المختصرة للخريصي ص99، وضوابط التكفير للقرني ص101، والموسوعة الفقهية الكويتية (5/6) .

(8) ـ العنكبوت: 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت