فهرس الكتاب
وأيضًا من طعام أهل الجنة لحم الطير: [وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ] [1] ، وعن أنس بن مالك ÷:=سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ": مَا الْكَوْثَرُ قَالَ:=ذَاكَ نَهْرٌ أَعْطَانِيهِ اللَّهُ يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ فِيهَا طَيْرٌ أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ+، قَالَ عُمَرُ:=إِنَّ هَذِهِ لَنَاعِمَةٌ+، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ":=أَكَلَتُهَا أَحْسَنُ مِنْهَا+ [2] .
وأما شراب أهل الجنة، فإنه شراب طهور طيب لا كما يفعل بعض الضالين الذين يشربون النجاسة، فتجدهم يشربون الخمر وبعضهم يشرب الدم المسفوح، وبعضهم يشرب العرق وغير ذلك من النجاسات والقاذورات، وأما أهل الجنة فشرابهم طاهر طهور طيب، قال تعالى: [عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا] [3] .
ومن هذه الأشربة الطيبة الخمر: فقد ذكر الله تبارك وتعالى خمر الجنة ونفى عنها جميع آفات خمر الدنيا، قال تعالى: [بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ * لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنزِفُونَ] [4] ، وقال تعالى: [وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ * يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ] [5] ، وقال تعالى: [وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ] [6] .
(1) ـ الواقعة: 20، 21.
(2) ـ رواه الترمذي،وخرجه الألباني في جامع الترمذي (4/680) رقم (2542) ،وقال:حديث حسن صحيح.
(3) ـ الإنسان: 21.
(4) ـ الواقعة: 18، 19.
(5) ـ الطور: 22، 23.
(6) ـ محمد: 15.