فهرس الكتاب
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله"أتته عجوز من الأنصار فقالت: يارسول الله ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال:=إن الجنة لا يدخلها عجوز+، فذهب رسول الله"ثم رجع إلى عائشة، فقالت: لقد لقيت من كلمتك مشقة وشدة، فقال:=إن ذلك كذلك، إن الله إذا أدخلهن حولهن أبكارًا+ [1] .
وقد ذكر الله صفات حور العين في القرآن بعدة صفات، منها: قوله تعالى: [وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ * كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ] [2] ، قيل: إنه بيض النعام المكنون في الرمل، وهو عند العرب أحسن ألوان البياض، وقيل: المراد به اللؤلؤ قبل أن يبرز من صدفه [3] .
وقال تعالى: [وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ] [4] ،المكنون: أي المخبأ، الذي لم يغير صفاء لونه ضوء الشمس ولا عبث الأيدي، ولم تؤثر على لونه.
أي كأنهن اللؤلؤ الرطب المكنون في بياضه وصفائه، وهو في هذه الحال في غاية ما
يكون من الحسن والجمال، فشبه الله تعالى الحور العين باللؤلؤ المكنون لحسنهن
وبهائهن ونظافتهن وحسن منظرهن وملبسهن، وبياض الحور العين غاية في البياض حتى إن إحداهن لو خرجت إلى الدنيا لملأ نورها أرجاء المعمورة.
(1) ـ رواه البيهقي،والطبراني في الأوسط،وابن أبي شيبة,وأبو نعيم،وحسنه الألباني في غاية المرام رقم (375) .
(2) ـ الصافات: 48، 49.
(3) ـ صفة الجنة لابن كثير ص127.
(4) ـ الواقعة: 22، 23.