الصفحة 97 من 891

... وفي أوائل القرن الثالث أظهر بشر المريسي سنة 218هـ وأحمد بن دؤاد 240هـ، وزينها ابن أبي دؤاد للخليفة المأمون حتى اعتنقها وحمل الناس عليها وأكرههم على اعتقادها وذلك عام 218هـ ثم هلك في هذه السنة.

... ثم خلفه أخوه المعتصم بالله وورث الدعوة إلى هذه البدعة حتى مات

سنة 227هـ ثم ورثها أخوه الواثق حتى مات سنة 332هـ.

... ثم ولى الخلافة المتوكل فرفع الفتنة عام 334هـ.

... وقيل نصر الله الإسلام بأبي بكر يوم الردة وبأحمد بن حنبل يوم المحنة، وقد كان موقف الإمام أحمد بن حنبل موقفًا عظيمًا في فتنة القول بخلق القرآن قمع الله به هذه الفتنة إذا صبر وصابر وتحمل الأذى ورفض هذا القول ورده على أصحابه فسجن وضرب وأوذي وخذله الكثير من العلماء والصالحين ولكنه ثبت وحيدًا كالجبل الراسي فأحيا الله به السنة وأمات به البدعة وانقشعت الغمة عن المسلمين على أيدي المتوكل بالله العباسي، فرحمه الله ورحم إمام أهل السنة الإمام أحمد بن حنبل .

(3) افتراق الناس عقيدةً في القرآن الكريم

... عندما ظهرت فتنة القول بخلق القرآن التي تعني تعطيل الله - عز وجل - عن صفة الكلام وأنه لم يتكلم - عز وجل - لا بالقرآن ولا بغيره، وهذا مما لا شك فيه من أعظم الكفر وأشنعه. انقسم الناس في هذه الفتنة إلى ستة أقسام:

الأول: ... من قال بأن القرآن مخلوق وهم المعتزلة والجهمية.

الثاني: ... من قال بأن القرآن كلام الله غير مخلوق وهم أهل السنة والجماعة وقد ذكرنا عقيدتهم في ذلك.

الثالث: ... الواقفة الذين قالوا لا نقول مخلوق ولا نقول غير مخلوق.

الرابع: ... اللفظية الذين قالوا القرآن كلام الله غير مخلوق ولكن ألفاظنا به مخلوقة.

الخامسة: ... وهم الأشاعرة حيث قالوا بأن القرآن عبارة عن كلام الله وليس هو كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت