الصفحة 98 من 891

السادسة: ... وهم الكلابية حيث قالوا إنه حكاية عن كلام الله (1) .

(4) حكم من قال بخلق القرآن

... وقد قرر علماء أهل السنة أن من قال بخلق القرآن فهو كافر فقد قال الإمام مالك بن أنس: «من قال به -أي بخلق القرآن- فاقتلوه فهو كافر» وقد ذكرنا كلام الطحاوي في كفر من أنكر أن القرآن كلام الله.

وقال أيضًا الإمام مالك: «من قال القرآن مخلوق يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه» وبهذا أيضاَ قال عبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح وغيرهم.

وقال عبد الله بن المبارك: «سمعت الناس منذ تسع وأربعين سنة يقولون: من قال القرآن مخلوق فامرأته طالق ثلاثًا البتة، فإن قلت ولم ذلك، قال لأن امرأته مسلمة ومسلمة لا تكون تحت كافر»

وقال أيضًا علماء أهل السنة فيمن قال بخلق القرآن بعد القول بكفره: «لا ينكحون ولا يصلى عليهم ولا تعاد مرضاهم ولا تشهد جنائزهم وأن موالاة الإسلام انقطعت بينهم وبين المسلمين ولا يصلى خلفهم » (2) .

(5) حكم أهل السنة في الواقفة

(القائلون: لا نقول القرآن مخلوق ولا غير مخلوق)

قضى السلف الصالح على الواقفة بأن من كان منهم يحسن الكلام فهو جهمي ومن لم يحسن الكلام بل عُلم أنه كان جاهلًا بسيطًا فهنا تقام عليه الحجة بالبيان والبرهان، فإن تاب وآمن أنه كلام الله تعالى و إلا فهو شر من الجهمية (3) .

(6) حكم أهل السنة في اللفظية

... أما اللفظية الذين يقولون بأن لفظي بالقرآن مخلوق فالمشهور عن السلف الصالح كأحمد بن حنبل وهارون الفروي وجماعة من أئمة الحديث أن اللفظية جهمية.

... وقال أئمة أهل السنة بالتفصيل في الحكم على اللفظية فقالوا: إن اللفظ يطلق على معنيين:

(1) ولمعرفة هذه الفتنة وأقسام الناس فيها انظر في ذلك منهاج السنة لشيخ الإسلام (1/21) (2/78) ، والصواعق المرسلة (2/286) ، وشرح الطحاوية (1/195-204) .

(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة للا لكائي (2/345-351)

(3) معارج القبول (1/243)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت