الصفحة 100 من 167

والصراط منصوب [1]

(1) الفائدة السادسة عشرة: في الصراط: تعريف الصراط: هو جسر حقيقي يمد وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (47) والنار لما ثبت في صحيح مسلم قُلْ إِن الْأَوَّلِينَ وَالْآَخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ عليه وسلم - سئل: «أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُمْ = فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ» وفي الحديث الآخر «يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُحْتَبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ» فالصراط

جسر يمد فوق

جهنم يمر منه المؤمنون والمنافقون من فوق النار، فمن اجتازه دخل قال تعالى: يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٍ (44) الآية إلى قوله: (( (( (( (( (( (( (خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ(7) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ الإسراع الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَرَضٌ (8) وأعمالهم فناج مخدوش وناج

مسلم ومكر دس في نار جهنم، فالكل يردون النار مرورًا على وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ تعالى: يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (105) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (106) (( (( (( (لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا(107) (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ(3) الله المتقين ويذر

الظالمين فيها جثيا لما ثبت في الصحيح وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ رَسُولَ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا مَزِلَّةٌ فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ عُقَيْفَاءُ (38) بِنَجْدٍ يُقَالُ لَهَا السَّعْدَانُ الْمُؤْمِنُ عَلَيْهَا وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (47)

وَعُرِضُوا عَلَى وَنَاجٍ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا نَارِ خَلَقْنَاكُمْ حَتَّى مَرَّةٍ آخِرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْبًا» ولا يجوزه

إلا المؤمنون، ويزل عنه ويكردس في النار المنافقون نفاقًا إعتقاديًا ومن شاء الله من عصاة أهل الإسلام أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ عمليًا، مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) تعالى وهو أرحم الراحمين ولا يخلد في النار إلا المنافقون نفاقًا إعتقاديًا ـ النفاق الأكبر ـ قال تعالى: (( ((

المشركون والكافرون فهم كما قال تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} (( (( (( (( (( (( (( (( = (( (( (( (( (( (( (فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ عليه الْمُفْلِحُونَ(102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103) النار أبدًا، لا يجدون وليًا ولا نصيرًا». وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقد أجمع أهل السنة والجماعة على

إثبات الصراط وأنه لا يمر عليه إلا المسلمون حقيقة أو ظاهرًا فيمرون عليه على حسب إيمانهم وأعمالهم وهم متفاوتون في من السلف منهم ابن مسعود قول الله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [مريم: 71] بأنه المرور على الصراط وفي حديث أبي هريرة الطويل قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «وَيُضْرَبُ جِسْرُ جَهَنَّمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ» رواه البخاري. وأنكره بعض المعتزلة ـ وفي الصحيح ـ من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - الطويل في الرواية والشفاعة وفيه ـ قال - صلى الله عليه وسلم: «وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُهَا

وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلا الرُّسُلُ وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ وَفِي جَهَنَّمَ كَلالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ هَلْ رَأَيْتُمْ السَّعْدَانَ قَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ

أَنَّهُ لا يَعْلَمُ مَا قَدْرُ عِظَمِهَا إِلا اللَّهُ تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ أَوْ الْمُوثَقُ بِعَمَلِهِ وَمِنْهُمْ الْمُخَرْدَلُ أَوْ الْمُجَازَى أَوْ نَحْوُهُ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت