فهرس الكتاب
فإذا عبروا عليه، وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار، فيقتص لبعضهم من بعض، فإذا هذبوا ونقو، إن أذن لهم في دخول الجنة. وأول من يستفتح باب الجنة: محمد - صلى الله عليه وسلم - وأول من يدخل الجنة من الأمم: أمتةً. شفاعات النبي - صلى الله عليه وسلم: وله - صلى الله عليه وسلم - في القيامة ثلاث شفاعات: أما الشفاعة الأولى: فيشفع في أهل الموقف حتى يقضى بينهم بعد أن تتراجع الأنبياء: آدم، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى ابن مريم عن الشفاعة حتى تنتهي إليه. وأما الشفاعة الثانية: فيشفع في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة. وهاتان الشفاعتان خاصتان له [1] .
(1) الفائدة إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا مأخوذ من الشفع ـ ضد الوتر ـ لأن الشافع ينضم وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ مطلوبه فيكونان شفعًا هُمْ مِنْهَا
ـ بِمُخْرَجِينَ أن كان وترًا ـ أي واحدًا ـ فهي إعانة وتقوية لتحقيق مطلوب ولذا عرفت بأنها: الوسيلة والطلب. واصطلاحًا: هي سؤال الخير للغير، وهي نوعان: الأولى:
شفاعة حسنة: وهي ما كانت لتحصيل حق أو إنالة فضل لمستحقه. الثانية: شفاعة سيئة: وهي ما كان فيها
ظلم أو لنصرة ظالم أو إيواء محدث أو إسقاط حد شرعي عليه قال تعالى (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((
النار قال تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} وقال تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } . الثانية: شفاعة مثبتة: وهي ما كانت بعد إذن الله تعالى للشافع أن يشفع ورضاه عن المشفوع له أن يشفع فيه وهي نوعان: الأول: الخاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وهي ثلاث شفاعات: الأولى: الشفاعة العظمى التي يشفع فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل الموقف حتى يقضى الله تعالى بينهم بعد أن يتدافعها الأنبياء أولو العزم من الرسل أهل الشرائع آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى حتى تنتهي إلى نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - عليهم وعلى نبينا محمد الصلاة والسلام، وهي المقام المحمود، فقد أخرج الإمام أحمد
والبخاري ومسلم وغيرهم من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ لَوْ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَيَأْتُونَ آدَمَ ... الخ، وفيه: فَيَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنَ لِي فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ
سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ
اللَّهُ ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ
أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ» فهذه الشفاعة خاصة بنبينا محمد الله عليه وسلم - وهي عامة في أهل الموقف لأجل حسابهم وإراحتهم من الموقف. والشفاعة العظمى: مجمع عليها فلم ينكرها أحد ممن يقول بالحشر. الثانية: شفاعته - صلى الله عليه وسلم - لأهل الجنة أن عليه الجنة فيدخلها وتدخل أمته معه، ثم يدخل النبيون عليهم الصلاة والسلام فكل نبي يتبعه من آمن به من في أبي من أهل النار ـ حيث يشفع فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فيخرج إلى ضحضاح من النار لا يجاوز كعبيه يغلي منه دماغه ما يرى أن أحدًا أشد منه عذابًا وإنه لا هونهم.