فهرس الكتاب
ومراتب القدر:
وتؤمن الفرقة الناجية من أهل السنة والجماعة بالقدر خيره وشره [1] .
(1) الفائدة الثالثة: معنى الإيمان بالقدر: هو التصديق التام والاعتقاد الجازم المقتضي للقول والعمل بمقتضاه،
والبراءة مما يضاده بسبق علم الله تعالى بالأشياء، قبل كونها على ما هي عليه، وكتابة لذلك العلم في الذكر أو في اللوح المحفوظ. وأن لا يكون شيء إلى بمشيئته وخلقه بأن الله تعالى بكل شيء عليم، وعلى كل شيء قدير وأنه تعالى خالق كل
شيء، ومدبر كل شيء قد أحاط علمًا بالحركة والسكون والمتحرك والساكن والموجود والمعلوم وأنه تعالى الفعال لما
يريد، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ـ وليس ذلك لغيره سبحانه ـ وأنه تعالى الحكيم العليم الذي
يضع الأمور مواضعها اللائقة بها ـ وأن ما أخطاء الإنسان لم يكن ليصيبه وما أصابه لم يكن ليخطأه وأن تعالى خالق العمال وأعمالهم فكل ذلك مما سبق به العلم وجرى به القلم وقد جفت منه الأقلام وطويت الصحف. وبهذا يتحقق الإيمان بدرجات القدر الأربع وهي: الفائدة الرابعة: لوازم الإيمان بالقدر هو التصديق الجازم والاعتقاد التام بما جاءت به النصوص بشأنه ومن لوازم ذلك الإيمان: 1 - كل خير وشر ـ واقع ـ فهو بقضاء الله تعالى وقدره. 2 - وأنه تعالى الفعال
لما يريد. 3 - ولا يكون الشيء إلا بإراداته ولا يخرج شيء عن مشيئته، فليس في العالم شيء يخرج عن تقديره، ولا يصدر إلا
عن تدبيره وله سبحانه الحكمة فيما قدره، ودبره { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} . 4 - لا محيد لأحد عن القدر المقدور ولا يتجاوز ما خط في اللوح المسطور. 5 - وأنه تعالى الخالق لأفعال العباد من الطاعات والمعاصي. = ... 6 - وأنه
تعالى أمرهم ونهاهم وجعلهم مختارين لأفعالهم قادرين عليها، فهم غير مجبورين عليها بل هي واقعة بإراداتهم وأختيارهم وهو
تعالى خالق إراداتهم وقدرهم. 7 - وأنه من يشاء برحمته فضلًا ويضل من يشاء بحكمته عدلًا. الفائدة الخامسة: منزلة الإيمان، بالقدر: الإيمان بالقدر أحد أصول الإيمان الستة التي دل عليها القرآن الله عليه وسلم -
فيما صح عنه من بيان. قال تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
،وقال تعالى (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((
الله عليه وسلم: «وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» وأجمع الصحابة الله عنهم - والتابعون لهم بإحسان على الإيمان بالقدر وردوا على المنكرين له والغالين فيه أن العباد لا يذقوا طعم الإيمان ولا يقبل الله منهم
صرفًا ولا عدلًا حتى يؤمنوا بالقدر خيره وشره وحلوه ومره؛ قال الإمام أحمد: القدر قدرة الله «والمعنى أن من لم يؤمن بالقدر لم يؤمن بقدرة الله من العلم والحكمة والمشيئة والإرادة.