فهرس الكتاب
حتى سلبوا العبد قدرته واختباره، ويخرجون عن أفعال الله وأحكامه حكمها ومصالحها وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ بعبودية الله تعالى بالشكر على المسار والصبر
على المكاره والمضار لعلمه أنها بقدر من الله تعالى فلا يقضي الله تعالى له قضاءًا إلا كان خيرًا له، لشكره على ما يسره، وصبره على ما يضره، فيحصل له بذلك
كمال الإيمان وعلو الدرجة وجليل المثوبة. 2 - تحقيق التوحيد والخلاص من الشرك والتنديد لتسليم المؤمن لله تعالى بالخلق والملك والتدبير بمقتضى علمه وحكمته وأن المقادير بين عدل ربه ورحمته وأن تعالى فكلها محكومة بقدره ليس لها ولا للناس من الأمر شيء فهو سبحانه المنفرد بالإعطاء والمنع والوصل والقطع لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه وبذلك يتعلق المؤمن بربه ولا يتلفت بقلبه إلى أحد من الخلق فإن
التعلق بالخلق من أعظم أسباب الشرك الواقع في الناس خوفًا على مراءاة الناس وإسماعهم
طمعًا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا إلى محمد تهم والمنزلة في قلوبهم أو حذرًا منهم أن ينتقصوه، أو يضروه في دنياه. 3 - زيادة الاهتداء فإن المؤمن بالقدر يسير على هدى من ربه فيؤمن بالقدر
لعلمه وكمال إيمانه بعلم الله تعالى قال تعالى {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ (( (( (( (( (( (( (( } ، وقال سبحانه { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } . 4 - تحقيق التوكل ـ
الذي هو لب العبادة، فإن المؤمن حقًا بالقدر يتعاطى أسباب تحصيل ما ينفعه ودفع ما يضره ويجد في العمل
ويبتعد عن الله العون ويحسن الظن بالله لعلمه أن مقادير الأمور بيده وأنها منتهية إلى تقديره بكل العبد على ربه حق التوكل وفوض أمره إليه أمده الله بالقوة