الصفحة 120 من 167

ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والإجماع من فضائلهم [1] ومراتبهم. ويفضلون من أنفق من قبل الفتح ـ وهو صلح الحديبية ـ وقاتلَ على من أنفق من بعد وقاتل، ويقدمون المهاجرين على الأنصار. ويؤمنون بأن الله قال لأهل بدر وكانوا ثلاثمائة وبضعه عشر: «اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» . وبأنه لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة كما أخبر

(1) فائدة في حقوق الصحابة - رضي الله عنهم - على الأمة: حقوق الصحابة الله عنهم - من أعظم الحقوق وأوجبها على الأمة من شأنهم ومنزلتهم وما أرشدت إليه نصوص القرآن والسنة وكلام سلفهم الأمة مما ينبغي لهم على من بعدهم ومن ذلك: 1- الاعتراف بمنزلتهم من الدين والأمة وما ثبت من فضلهم وفضائلهم. 2 - التلقي فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ والأمر والنهي والنصيحة والجهاد فإنهم وَإِنْ الشريعة مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ ورسوله إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي شَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ من علامات النفاق وكبائر الذنوب ومعادات أولياء الله وآذية المؤمنين بغير ما اكتسبوا. 5 - الكف عن الخوض من خلاف أو اقتتال واعتقاد أنهم مجتهدون المصيب له أجران والمخطئ له أجر

اجتهاده وخطأه مغفور. 6 - الحذر من نسبة المساوئ إليهم فإن جملة ما ينسب إليهم من المساوئ كذب ليس له أصل وما يثبت منه فلا يعرف وجهه مع ما في ذكر ذلك من المفسدة العظيمة التي منها إثارة الأحقاد وتسويد القلوب على السلف الصالح وتجديد الفتنة في أخر الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت