فهرس الكتاب
به النبي - صلى الله [1] ، بل لقد - رضي الله عنهم - ورضوا عنه، وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة. ويشهدون الجنة لمن شهد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ كالعشرة، وثابت بن قيس بن شماس، وغيرهم من الصحابة. ويقرون بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وغيره، من أن خير هذه الأمة بعد نبيها فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ عمر، ويثلثون بعثمان، ويربعون بعلي - رضي الله عنه -؛ كما دلت عليه الآثار [2] ، وكما أجمع الصحابة على تقديم
عثمان في البيعة. مع أن بعض أهل السنة كانوا قد اختلفوا
في عثمان وعلي رضي الله عنهما ـ بعد اتفاقهم على تقديم أي بكر وعمر ـ أيهما أفضل؟ فقدم قوم عثمان وسكتوا وربعوا بعلي، وقدم قوم عليًا، وقوم توقفوا. لكن استقر أمر أهل السنة على تقديم عثمان ثم علي. وإن كانت هذه المسألة ـ مسألة عثمان وعلي ـ ليست من الأصول التي يضلل المخالف فيها عند جمهور أهل السنة؛ لكن التي يضلل فيها مسألة الخلاف. وذلك أنهم يؤمنون
أن الخليفة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أبو بكر، وعمر،
(1) أخرجه مسلم (2496) من حديث أم مبشر، وغيره.
(2) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا قُدِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا الصحابة - رضي الله عنهم - في الفضل والرتبة: أ - فأفضل الصحابة إجمالًا: 1 - السابقون الأولون من المهاجرين. 2 - السابقون الأولون من الأنصار. = ... 3 - أهل بدر، فأهل أحد. 4 - أهل بيعة الرضوان. 5 - من بعدهم من أنفق من قبل الفتح وقاتل. 6 - من أنفق من بعد الفتح وقاتل. وكلا وعد الله الحسنى. ب- أما تفصيلًا فالخلفاء الراشدون وترتيبهم في الفضل حسب ترتيبهم في الخلافة،
ثم بقية العشرة ثم من ثبتت له فضيلة بخصوصه ثم غيرهم.