فهرس الكتاب
ثم عثمان، ثم علي. ومن طعن في خلاقة أحدٍ من هؤلاء، فهو أضل من حمار أهله. منزلة أهل البيت النبوي [1] :
(1) فائدة: في آل
بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وفضلهم على الأمة:
عن - رضي الله عنه - قال: قام فينا رسول الله الله عليه وسلم - يومًا خطيبًا بماء يدعى
خما بين مكة والمدينة فحمد تعالى وأثنى عليه ثم قال: ألا أيها الناس إني تاركًا فيكم ثقلين: أولهما: كتاب الله تعالى
فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله عز وجل ورغب فيه، ثم قال: ـ وهو ـ. الثاني: «وَأَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ
اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي» الحديث أخرجه مسلم (2408) من حديث زيد
بن أرقم، وكان ـ ذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة منصرف النبي - صلى الله عليه وسلم - من حجة
الوداع وغدير خيم ماء قريب من الجحفة. فهذا الحديث تضمن بيان فضل آل بيت الله عليه وسلم - والوصية بهم وأن
اعتقاد فضلهم وأداء حقهم بتوليهم ومحبتهم من العمل بكتاب الله تعالى، والطاعة لرسوله - صلى الله عليه وسلم - وحفظ وصيته
ـ عليه الصلاة والسلام ـ فيهم ـ وآل البيت صنفان: أحدهما: قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين هم أهل بيته وهم: آل علي، وآل جعفر وآل عقيل، وآل العباس، وهم من
بني هاشم ويلحق بهم بنو المطلب لقوله النبي
-صلى الله عليه في جاهلية ولا إسلام فأهل السنة - صلى الله عليه وسلم - من النبي - صلى
الله عليه وسلم - كما يحبونهم لإسلامهم وسبقهم وحسن ديانتهم ونصرة دين الله عز وجل ويراعون فيهم وصية النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال - صلى الله عليه وسلم - والذي
نفسي بيده لا يؤمنو حتى يحبوكم لله ولقرابتي ومعناه لا يتم إيمانهم حتى يحبوا أهل بيته لأمرين
الأول: ولا يتهم الله تعالى وطاعتهم له فهي توجب محبتهم ومولاتهم
النبي. الثاني: المكانة من النبي - صلى الله عليه وسلم - وقرب نسبهم منه - صلى الله عليه وسلم -. = ... ثانيهما: أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنهن من آل بيته وذلك: أ - لقوله تعالى في خطاب نساء النبي (( (( (( (( (( (( (( (( (( ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ(4) الصحيحين عن النبي - صلى
الله عليه وسلم - أنه علم الصلاة عليهم فقال: «اللهم صلى على محمد وأزواجه وذرياته» . على أن امرأة إبراهيم من آله وامرأة لوط من منْ
آله فأزواج النبي - صلى كُنْتُمْ خَيْرَ وسلم - أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ يكن من آله. 4 - وفي حديث الإفك قال - صلى الله عليه
وسلم - ألا رجل يعذرني وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ من تخصيص بعضهم بالآل كقوله - صلى الله عليه وسلم - في علي وفاطمة وحسن وحسين اللهم إن هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا فهذا يدل على خصوصية
لهم من بين أهل مُحَمَّدٌ رَسُولُ ينفي وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا مسجد قباء (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
-صلى الله عليه وسلم - وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ عليه عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) بنت الصديق، وأم سلمة هند بنت أبي أمية، وزينب بنت جحش، وجويرية بنت الحارث، وصفية بنت حي، وحفصة بنت عمر، وزينب بنت خزيمة، وكلهن أمهات المؤمنين
وأزواج النبي الأمين والرسول الكريم - صلى
الله عليه وسلم - ورضي الله عنهن في الدنيا والآخرة. وأفضلهن على الإطلاق خديجة بنت خويلد، وعائشة بنت الصديق. فأهل السنة والجماعة يحبون أمهات
المؤمنين ويعظمونهن في الحرمة لا في المحرمية ويتولونهن ويترضون عنهن ويعرفون لهن فضلهن في العلم - صلى الله عليه وسلم - وتبليغ العلم للأمة ومكانتهن عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ويعظمونهن ويحترمونهم ويؤمنون بما جاءت به =
النصوص من فضلهن وفضائل بعضهن بخصوصها ولا يقولون فيهن ألا خيرًا.