فهرس الكتاب
). تبرأ أهل السنة والجماعة مما يقوله أهل البدع والضلالة في حق الصحابة
وآل البيت: ويتبرؤون من طريقة الرواقض الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم، وطريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل. ويمسكون عما شجر بين الصحابة، ويقولون: إن هذه الآثار
المروية في مساويهم منها ما هم كذب، ومنها قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه، والصحيح منه هم فيه معذرون: أما مجتهدون مصيبون، وإما ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم عن
كبائر الإثم وصغائره، بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة، ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم ـ إن صدر ـ حتى إنهم يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم؛ لأن لهم من الحسنات التي تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم [1] .
(1) خلاصة تعليل الإمساك عما شجر بين الصحابة: 1 - ما
ثبت من فضلهم وفضائلهم. 2 - ما وجب بأدلة الشرع من توليهم ومحبتهم. 3 - أنه لا تعتقد
عصمتهم من الذنوب بل تجوز عليهم في
الجملة. 4 - أن الحق
من فيما شجر بينهم ـ من غير معرفة جهة يوقع في نفوس بعض تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ فيما تُسْأَلُونَ بينهم كَانُوا يَعْمَلُونَ (134) أن ما ينسب إليهم
من السيئات كثير منه كذب. 6 - وكثير مما صح منه خطأهم هم فيه مجتهدون ولكن لا يعرف كثير من الناس اجتهادهم. 7 - وما يقدر وقوعه من ذنوبنهم فيمكن أنهم تابوا منه وهم الأمة خشية لله تعالى وأولهم بالمبادرة إلى التوبة. 8 - وما قدر من ذنب لم يتوبوا منه فلهم من الحسنات من المصائب المكفرة وغير
ذلك من موجبات المغفرة ما ليس لمن بعدهم. = ... 9 - أنه قد
قام الدليل الذي يجب القول بموجبه أن جملتهم من أهل الجنة فيمتنع أن يفعلوا أو يصروا على ما يوجب النار لأمرين: أ - ما سمعوه من النصوص في
الأمر القعود في من الفتنة التي تربوا مفسدتها على مصلحتها. 10 - أنهم أحق الناس بقوله تعالى (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (