فهرس الكتاب
والإجماع هو الأصل الثالث الذي عليه في العلم والدين. وهم يزنون بهذه الأصول الثلاثة جميع ما عليه من أقوال وأعمال باطنةٍ أو ظاهرة مما ظاهرة مما له تعلق بالدين [1] .
(1) فائدة: بنى أهل السنة والجماعة منها جهم العلمي الاعتقادي والقولي والعملي وفي التعامل مع الناس على ثلاثة أصول، يضبطون بها أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم وسلوكهم، بها ما عليهم من مقالات الناس وآراءهم وأعمالهم وأحوالهم مجتهدين في ذلك فما وافقتها قبلوه وعدوه دينًا حقًا يتدينون به من جاء به سواء كان أو من غيرهم، وما لم يتبن أمره توقفوا فيه حتى يتجلى أمره، وهذه الأصول هي: الأول: كتاب الله تعالى الذي هو خير الكلام وأصدقه والذي
جعله الله تعالى تبيانًا لكل وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ فلا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) أنزل إليهم من ربهم
لأنه الصراط المستقيم الموصول إلى رضاه ومثوبته. الثاني: سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الثابتة عنه وما أثر عنه من هدي وطريقة لأن - صلى الله عليه وسلم - خير الهدي وأكمله لأنه ملؤه الله وسلامه عليه هو الرسول المعصوم (( (( (
عليه وسلم - الراشدين وما من هذه الأمة قبل الاختلاف والتفرق وظهور البدع لأن أهل هذا الهدي
هم أعلم الأمة بمراد الله تعالى في كتابه، ومراد النبي - صلى الله عليه وسلم - في سننه، وأبغض الأمة للشرك والبدع وأهلهما وأشدها عليهم،
فجمع الله للسلف الصالح بين: 1 - الاستقامة على الشرع بالعمل في الكتاب والسنة طاعة لله تعالى الله عليه لله تعالى والقصد والنية فلا الله تعالى من خلقه. 3 - الإقتداء بالنبي - صلى الله عليه
وسلم - في الكيفية فتحقق لهم
ـ بحمد الله ـ الرضا بالله تعالى ربًا بالإخلاص له، وبالإسلام الحنيف دينًا بالاستفامة عليه، وبالنبي - صلى الله عليه وسلم - نبيًا رسولًا باتباعه وحسن التأسي
به والبراءة من الشرك في القصد والبدعة في أصل العمل أو في كيفيته فهم في هذا المنهاج وسط بين من: أ - من يتلاعب
بالنصوص فيتأول الكتاب وينكر الأحاديث ولا يعبأ بإجماع السلف. ب- وبين من يخبط خبط عشواء فيتقبل كل رأي ويأخذ بكل قول لا يفرق بين صحيح وسقيم.