[القصص: 88] . إثبات اليدين لله تعالى وقوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1]
(1) فائدة: جاءت نصوص الكتاب الصريحة والسنة الصحيحة على إثبات صفة اليدين لله تعالى على ما يليق بجلاله كقوله تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } وقوله - صلى الله عليه وسلم - «يَمِينُ اللَّهِ مَلأَى لا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ» وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا الله ملأى ويداه سحاء
الليل والنهار» وقوله - صلى
الله عليه وَيَبْقَى مخبرًا رَبِّكَ ربه الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ» وقد جاء كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ لله وَجْهَهُ في القرآن والسنة على ثلاث صيغ: الأولى: الإفراد كقوله
تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } وإخباره - صلى الله عليه وسلم - أن الله كتب التوراة بيده، والإفراد لا يمنع التعدد إذا ثبت لأن المفرد المضاف يفيد العموم ففي الإفراد الدلالة على الجنس. وهو هنا جنس اليد صفة لله تعالى. الثانية:
التثنية كقوله تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } وقوله تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} وقوله - صلى وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ويداه سحاء الليل والنهار» الخ. فأفاد ذلك العدد أي أن لله تعالى يدين اثنين وعلى ذلك أجمع أهل السنة. الثالثة: الجمع كقوله تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( }
وأقل الجمع اثنتان من اثنين فلا يراد بالجمع هنا حقيقة الجمع وإنما يراد به التعظيم لأن الله تعالى
جمع اليد وأضافها إلى ضمير الجمع ولو أريد به حقيقة الجمع فإن أقل الجمع اثنان وعلى ذلك أجمع السلف فتحصل من نصوص الكتاب والسنة في اليدين مما
سبق ذكره وما جاء بمعناه ما يلي: 1 - إن لله تعالى يدين إثنتين حقيقتين لائقتين بجلاله وعظمته وأنهما صفة كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه. 2 - أن الله تعالى يفعل بيده: أ - فبهما يخلق كما
خلق آدم بيده. ب- وبهما يقبض السموات { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } . ج- وبهما يأخذ «يأخذ الصدقة بيمينه» .
د- وبهما ينفق «يَدُ اللَّهِ مَلأَى لا تَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ» . هـ- سبحانه التوراة بيده. 3 - أنهما يدان حقيقتان لا يعلم كيفيتهما إلا الله تعالى فلا يجوز تفسيرها بالمجاز ولا بما يخالف ما دل عليه ظاهر القرآن. = ... 4 - وجوب الإيمان عن نفسه وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - به عن ربه ومن ذلك ما ثبت بالآيات الصرحية والأحاديث الصحيحة وأجمع عليه السلف الصالح من إثبات صفة اليدين لله تعالى على الوجه اللائق بجلاله وعظمته. 5 - وجوب البراءة من غلو الممثلة الذي مثلوا الله تعالى بخلقه فسووا أحسن الخالقين بالمخلوقين والمكيفة المفترضين بعقولهم كيفيات صفات الله عز وجل. 6 - البراءة من تحريف المعطلة الذين عطلوا الله تعالى
من صفة اليدين فردوا النصوص الصريحة بالشبهات العارضة وحرفوا الكلم عن مواضعه فقد أولت الجهمية والمعتزلة والأشعرية اليد تعالى صفة لائقة بجلاله بالنعمة أو القدرة مجازًا لأن العرب تقول:
له عندي الله بها أي له على فضل ونعمة وهذا تحريف مردود من وجوه: الأول: أن الأصل الحقيقة وَيَبْقَى المجاز رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يجب الرجوع أن ذلك خلاف الظاهر فقد اتفق الأصل والظاهر على بطلان هذا التأويل. الثالث: أنه خلاف ما فسرها به السلف
الصالح الذين هم أعلم الأمة بمراد الله تعالى ومراد رسوله - صلى الله عليه وسلم - حيث لم يثبت عنهم حرف واحد خلاف الظاهر. الرابع: أنه لا يوجد دليل ثابت يصرف الظاهر عن حقيقته. الخامس:
ما ورد عن عبد الله بن تعالى لم يخلق شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ آدم بيده، وغرس جنة عدة بيده، وكتب التوراة بيده.
وما ثبت في محاجة موسى - صلى الله عليه وسلم - لآدم أنه قال أنت الذي خلقك الله بيده .. إلخ فهل يصح في نقل صحيح أو عقل صريح أن الله تعالى لم يخلق بنعمته أو قدرته
إلا ثلاثًا إذا فسرت بهما اليد في هذا النص تعالى خص آدم وفضله على إبليس بأن خلقه بيده فلو كانت اليد بمعنى القدرة أو النعمة لم يكن لآدم تفضيل أو تخصيص دون غيره فإن جميع المخلوقات إنما خلقت بقدرته. = ... السابع:
أنه لا يصح استعمال المجاز بلفظ التثنية فلا يستعمل إلا مفردًا أو مجموعًا. الثامن: اقتران لفظ الطي والقبض والإمساك باليد فيه أظهر الدلالة على أن المراد حقيقة اليد لا
اليد فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ 75]، { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [المائدة: 64] . إثبات العينَين لله تعالى وقوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} $%& فائدة: دل كُلُّ العظيم هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ صفة لله تعالى لائقة بجلاله وعظمته. قال الله تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} وكذلك السنة الصحيحة فقد قال - صلى الله عليه وسلم - «إذا قام العبد في الصلاة قام بين عيني الرحمن» وقال - صلى الله عليه وسلم - وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ بجلال الله تعالى من وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا الصفات الذاتية التي لا تنفك عن الله. وما جاء في النصوص من إفراد العين فيراد به إثبات الجنس والتثنية يراد بهما العدد وأنهما عينان إثنتان والجمع من أجل التعظيم وأقل الجمع إثنتان. ولا يجوز تفسير العينين بالعلم ولا بالرؤية مع نفي الصفة وذلك
لأمور منها: 1 -
مخالفته لظاهر مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ السلف خَلَقْتُ بِيَدَيَّ العين. 3 - لا دليل عليه. 4 - أما تفسير بعض السلف لقوله تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} أي بمرأى منا فجوابه: أ - أنهم لم بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ حقيقة
معنى صفة العين. ب- أنه تفسير باللازم مع إثبات الصفة.