الصفحة 65 من 167

ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَن مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَن اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وقوله: (( (( (( (( (( ((

(1) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ تعالى شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ معاني العلو وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111) فقد اتفق الناس على أن الله تعالى عالٍ على كل شيء قدير عليه بمعنى إنه قاهر له، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا. الثاني: علو عن كل عيب وتنزهه عن كل نقص، أو وصف لا يليق بجلاله وعظمته فإن له تعالى الكمال المطلق ـ في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله ـ من كل وجه وبكل اعتبار قال تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } وقال تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} وقال تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} وقال سبحانه { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} . الثالث: علو الذات: وهو علوه سبحانه بذاته على جميع خلقه

وهذا النوع هو يُسَبِّحُ لِلَّهِ فيه فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا علو الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) في العلو وأنكروا بناءًا على ذلك أن يكون الله في السماء ـ سُبْحَانَ الَّذِي السماء بِعَبْدِهِ لَيْلًا يشار إليه بأنه فوق السموات، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ العرش وقد رد علهم أهل السنة سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعَزْمِ علو يَصِفُونَ تعالى على خلقه بذاته وأنه مستو يُسَبِّحُ لِلَّهِ فوق فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا وقد الْأَرْضِ على علو الله تعالى على خلقه وفوقيته أدلة لا تخفى شهرة ولا تحصى كثرة فدل عليه القرآن والسنة وإجماع السلف والعقل والفطرة. = ... أ - فمن أدلة القرآن: 1 - النصوص المصرحة بفوقيته قال تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } وقال سبحانه عن الملائكة { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } . 2 - إخباره تعالى بصعود الأشياء وعروجها إليه ونزولها منه كقوله تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} وقوله { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} . 3 - تصريحه برقع بعض خلقه إليه كقوله تعالى عن عيسى { (( (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ تصريحه تعالى بعلوه المطلق الدال على جميع أنواع العلو ذاتًا وقدرًا وأفعالًا قال تعالى (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } وقوله { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } فالعلى والأعلى هو الذي له العلو المطلق من جميع الوجوه. 5 - يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ المخلوقات بأنها عنده وأن بعضها أقرب يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((

(( (( (( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ تصريحه تعالى بأنه يدبر الأمر من السماء إلى

الأرض ثم تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ سبحانه عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ نفسه شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا بما يبهر العقول من صفات

كماله ونعوت مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وحكمته وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ الأنواع إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهِ قطعية خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ سبحانه بَعْضٍ سُبْحَانَ وأنه تعالى يَصِفُونَ عرشه بائن من خلقه فليس بين طبقات السماء ولا وَمَا الأرض مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهِ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ تعالى الله وتقدس عن قولهم علوًا كبيرًا. = ... ب- ومن السنة الصحيحة: 1 - سؤال النبي - صلى الله إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ «أَيْنَ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا السَّمَاءِ عَلَى بَعْضٍ أَنَا قَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ

قَالَ أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» فأقر النبي - صلى الله عليه وسلم - الجارية على قولها: (إن الله في السماء» وشهد لها بالإيمان فهو من أصرح الأدلة على إثبات العلو لله تعالى والفوقية وإبطال ما قالته المعطلة الجهمية. 2 - وقال

-صلى الله عليه وسلم - «أَلا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ» [رواه مسلم] . 3 - وكانت أم المؤمنين زينب رضي الله عنها في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - تقول مفتخرة على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - «زَوَّجَكُنَّ أَهْالُيكُنَّ وَزَوَّجَنِي اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ» [رواه البخاري] . ج- إجماع السلف: فقد نقل ابن عبد البر عن علماء الصحابة والتابعين الذين عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ـ

أي عَمَّا يُشْرِكُونَ (92) في تأويل قوله تعالى {فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (74) (( (( (( (( (( (( (( } الآية هو على العرش وعلمه في كل مكان وما خالفهم أحد ممن يحتج به. وقال الأوزاعي: كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله به النصوص من صفاته. د- وقد دل العقل السالم من الهوى والشبهة على

أن الله تعالى فوق العالم، فإن العلو أشرف الجهات ولا يكون الله تعالى إلا عاليًا فإن علوه سبحانه النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ ينفك أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وعلو الله تعالى فوق جميع خلقه أمر معلوم بالفطرة الضرورية التي يشترك فيها جميع وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ تعالى لَهُ شَرِيكٌ إلا الْمُلْكِ من نفسه ـ عند الدعاء والرجاء ـ ضرورة أن يتوجه إلى الله تعالى في تحصيل حاجته ببصره وقلبه إلى السماء فلقد اتفقت كلمة المسلمين والكافرين على أن الله تعالى فوق السماء، فهو أمر معلوم بالفطرة الضرورية التي يشترك فيها جميع بني آدم وغيرهم، ولا عجب في ذلك فإن من ابين ما شهدت به الشرائع والعقول والفطر علو الله تعالى بذاته فوق جميع العالم، فلم ينكر ذلك إلا من = تلوث فهمه بعلوم ضلال اليونان والرومان وتلوثت فطرته بالتعطيل والإعراض عن هدي القرآن وما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - من بيان وفتن بشبهة قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا فَهُوَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33) ولا محايث له

فينفون عن الله الوصفين الذين

لا يخلو الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) منهم يعلم به فساد قولهم ومعتقدهم في هذا الباب هم المعتزلة ومن وافقهم. ب- حلولية الجهمية القائلون بأن الله تعالى حال

في كل مكان وبطلان مذهبهم أظهر من أن يرد عليه. ج- طائفة من أهل الكلام والتصوف القائلون باجتماع النقيضين في حق الله تعالى فيقولون إنه بذاته فوق العالم وهو بذاته في كل مكان. وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أن الله تعالى خلق العالم غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ ولم يجعل

عاليه مفتقرًا إلى سافله فالله تعالى قد جعل الهواء فوق الأرض وليس مفتقرًا إلى حملها والسحاب فوق الهواء وليس مفتقرًا إلى أن يحمله ما تحته والسموات فوق الأرض وليست محتاجه إلى حمل الأرض لها فإذا كان هذا في الخلق اللَّهُ لَا إِلَهَ عما سواه لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى عداه أولى بالغني عن وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الغنى عمن تحته كائنًا لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ الخالق السَّمِيعُ الْبَصِيرُ مخلوق وإنه رب كل فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ فوق جميع

خلقه فكيف يقال أنه مفتقر إلى عرشه أو خلقه خلقه وصف لازم له كما أن عظمته وعزته وكبرياءه وقدرته أوصاف لازمة له سبحانه. وقد دلت نصوص الكتاب والسنة على الله تعالى على جميع خلقه وأنه فوق كل شيء ولا شيء فوقه تعالى بل هو على عرشه فوق جميع الخلق وعلوه تعالى من لوازم ذاته فهو تعالى على عرشه بائن من خلفه غني عن عرشه وجميع خلقه والعرش وما دونه من الخلق = في غاية الافتقار على عرشه لا عن حاجة إليه بل لحكمة يعلمها وهو تعالى محيط بكل شيء إحاطة عظمة وسعة وعلم وقدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت