الصفحة 74 من 167

الاستدلال على إثبات أسماء الله وصفاته من السُّنَّة ثمَّ في سُنَّة رسول الله صلى؛ فالسُّنَّةُ تُفسِّر القرآن وتبيِّنه، وتَدُلُّ عليه، وتُعبِّر عنه [1] .

(1) فائدة في السنة مع القرآن: أَتى الله تعلى نبيه محمدًا - صلى الله عليه ـ التي هي السنة ـ وهي وحي ثاني مثل تعالى {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أَلا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ» وبذلك تحقق تكميل الدين وبيان القرآن للمسلمين الذي وعد الله تعالى به بقوله (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } ، والذي جعله الله تعالى مهمة نبيه - صلى الله عليه وسلم - { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} الآية. وقد علم النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته السنة كما علمها القرأن، وهي تتناول كل ما تكلم به النبي - صلى من أنواع الخبر والأمر، والعفل، والترك، وغير ذلك من وجوه التشريع الواردة في السنة والتي تكميل للقرآنو بيان له، فقد اتفق الصحابةوالتابعون بشأن السنة على أن الله عليه وسلم - قد بين للناس لفظ القرآن ومعناه، فمعاني القرآن التي اتفق عليها المسلمون ـ اتفاقًا ظاهرًا ـ مما توارثته الله عليه وسلم -

كما وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) الله عليه وسلم - للقرآن تحقق بأقواله، عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ بحضرته أو في زمانه موافقًا لما جاء به، وإنكاره ما كان من تصرفات الناس أو أقوالهم مخالفًا ما جاء به وبيان وجه الصواب فيه قال حسان بن عطية رحمه الله كان جبرائيل - عليه السلام - ينزل بالقرآن والسنة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويعلمه إياها كما يعمله القرآن. = ... الثالث: أن الأحاديث الثابتة الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ عند أهل العلم ـ تأتي مع القرآن على أحوال هي من وجوه بيان السنة له فمنها: وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ مقررة نَهَاكُمْ القرآن فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ على مثل

ما دل عليه. ب- تأتي مفسرة لمجمل القرآن مبينة له موضحة للمراد به. ج- تكشف معانيها كشفًا مفصلًا كما فسر النبي - صلى الله عليه وسلم - الزيادة في قوله تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} بأنها

النظر إلى وجه الله الكريم. د- تخصيص بعض عموم القرآن كقوله تعالى (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ(22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) حيث قال - صلى الله عليه الْأَبْرَارَ لَفِي اللَّهَ قَدْ عَلَى كُلَّ يَنْظُرُونَ (23) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) تأتي السنة

بأحكام ليست في القرآن كما - صلى الله عليه وسلم - «نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ» . و- تدفع عنه الاحتمالات كما فسر النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } بأنه الشرك. ز- جاءت

الأحاديث في باب الاعتقاد وفي باب الأحكام موافقة للآيات مع زيادة تفسير لمجمل الآيات، أو

تأتي مع التفسير بزيادات لا تعارض القرآن. كل ذلك لتقوم حجة الله به ويعلم - صلى الله عليه وسلم - قد بين ما أنزل إليه من ربه وأنه بلغ ألفاظه ومعانيه بيانًا حصل به العلم

اليقين وقامت به الحجة وزالت به المعذرة وأوجب العلم والعمل وبينهما - صلى الله عليه وسلم - أحسن البيان وأوضحه، ومما في هذه المناسبة ما يلي: 1 - لم يصح عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما يخالف القرآن أو يخالف صريح العقل وإنما قد يفهم بعض الناس ذلك. 2 - وقد يكون في الحديث زيادة على القرآن وهي زيادة بيان. 3 - لذا قد أجمع أئمة الإسلام على الأخذ بحديث الرسول - صلى الله

عليه وسلم - وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) بعده حديث عَلَى ينسخه. يَنْظُرُونَ (23) يعارضون الحديث * لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ أن هذه لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35) من طريق

أئمة الإسلام أنهم يستدلون بالآيات القرآنية ثم يتبعونها بالأحاديث النبوية الموافقة لها كما هي طريقة البخاري رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت